خلاصة RSS

Author Archives: Hatoon

الضيف العزيز

“ماااااااااااااماااااااااااااااا هيا بسرعة أصحي”, انتفضت ماما من مكانها على وقع الصوت و نظرت للأخ بعيون منتفخة من أثر النوم” خير خير أيش في”استدركت ماما سريعا قبل سماع جواب الاخ و حاولت رسم أكبر نظرة غاضبة تسمح بها حالةاللا نوم اللا استيقاظ التي لازالت فيها ” كممممممم مرة قلت محد يدخل غرفةماما و بابا و يصرخ كدة, كدة الإحترام مو عيب انت…………..” يسارع الأخ مقاطعا ” ماما بسرعىة لازم تصحي قبل ما يجي الضيف” حدقت ماما في الأخ مغالبة نعاسها و تسائلت مستفسرة ” ضيف مين يا بابا؟؟ أنا قلت في ضيف حيجي في الصبح الساعة 7؟؟ خلاص أرجع نام و نحن كمان ننام شوية عشان نحن صايمين, اليوم أول يوم في رمضان” نظر الأخ لماما باستنكار و غمغم من بين أسنانه”مامااااااااااااا ليش كدة تسوي, يعني جا رمضان و إنت ما قلتيلي, كيف يجوا الضيوف و تخليني نايم؟؟؟؟؟ دايما إنتو الكبار كدة تسووا تخلونا ننام و تجيبوا الضيوف هئهئهئهئههئ عااعاعاعاعاعاعاعاعا” دخل الأخ في نوبة من البكاء و تأثرت ماما ببكائه و من فهمه البرئ ” حبيبي رمضان مهو إنسان, رمضان هذا شهر يجينا مرة كل سنة عشان كدة نقول عليه ضيف, نحن في هذا الشهر نصوم و كمان نصلي أكتر و نعبد ربنا و ……..” أسهبت ماما بشرح شهر رمضان المبارك للأخ فعاجلها بجملة ” طيب كيف في التلفزيون جابوا واحد إسمه رمضان, يعني هذا اللي إسمه رمضان يصوم دايما ما ياكل أبدا؟؟ طيب يا ماما ينفع و نحن صايمين نروح الحمام و ما نصير مو صايمين؟؟” تجيب ماما على تساؤلات الأخ متثائبة بين الجواب والآخر, نفد صبرها بعد حوالي 7 أسئلة و أمرت الأخ بترك الغرفة حالا لتعاود النوم ,استجاب الأخ على مضض و عاودت ماما الإسترخاء لتستيقظ نشيطة بعد حوالي 3 ساعات لتبدأ يومها نشيطة و سعيدة ” يا سلااااااااااااااااااااااام عليك يا رمضان الحمد لله يا ربي إنك جعلتنا من عواده” وجدت ماما الإخوان جالسين في الصالةيقلبون في قنوات التلفزيون و سارع الأخ الأكبر بسؤال ماما ” ماما مو صح اليوم رمضان؟؟ أمس أنا و بابا لما رحنا البقالة كان مررررررررة زحمة و جوة الناس في البقالة بس يزعقوا عشان يبغوا قارورة شكلها حلو و فيها شئ أحمر, حتى بابا لما جا يمر من عند هذه القوارير جا واحد دقوا بالعربية و كان حيطيحوا, لما بابا سأله ليش سوى كدة قالوا معليش حسبتك جي تاخد قارورة مممممم مني فاكر إسمه هذا الي قلتلك عليه لونه أحمر أيش إسمه يا ماما؟؟” أجابت ماما ضاحكة ” إسمه فيمتو” صاح الأخ ” أيووووووووووووووة يا ماما كدة إسمه حتى الرجال قال لي بابا ما يصير رمضان إذا ما شربنا كل يوم قارورة فيمتو” تمتمت ماما في سرها ” حبيبي بس يتضاربوا على الفيمتو؟؟ ما اتضاربوا كمان على أكياس الدقيق و أكياس قمر الدين و علب الجلي وأكياس الكريم كارميل؟ يا ربي لطفك يا ربي” أتمت ماما يومها مبتهجة و شاعرة بروحانيات الشهر و قررت أن تذهب لصلاة التراويح في المسجد المشهور ببراحته و عذوبةصوت إمامه ” إن شاء الله بعد الفطور بحوالي ساعة أخرج عشان إن شاء الله أصلي في مكان مريح, يا سلااااااااااام عليك يا رمضان” أذن المغرب و اجتمعت العائلةعلى الإفطار و ما تبع الإفطار من ( طااااااااااااش) و بدأت ماما الاستعداد للذهاب إلى المسجد. نزلت ماما إلى السيارة قبل حوالي نصف ساعة من وقت صلاة العشاء ووجهت الكلام لعبد الصبور ” عبد الصبور لو سمحت روح مسجد “الأمة الوسط “,مو لازم بسرعة عشان لسة في وقت” أطلق عبد الصبور قهقهة مستهزئة ووجه كلامه لماما ” هئهئهئهئ مدام إنت كلم وقت لسة بدري, انت كدة قول عشان إنت مافي كول,أنا ما في كلم هدا ناس كول أيش سوي بأدين إنت كلم عبد الصبور هدا بس قرقر, إنت دحين شوف بنفسك” تمتمت ماما باستنكار( حتى المسجد في كول و مو كول, حسبي الله عليك يا عبد الصبور, و الله لو مو الحوجة كان استغنيت عن خدماتك من زماااااااااان)تصل ماما المسجد و تنظر بسعادة لمواقف السيارات التي لا تزال خالية ( الحمد لله ربي نصرني على عبد الصبور, أهو المسجد لسة فاضي و شكلي حألاقي مكان مرة كويس إنشاء الله) ذلفت ماما لداخل المسجد و تطلعت بسرور للمساحات الواسعة و أخذت تتخيرلنفسها مكانا يتسم بالهدوء و الاستكنان, استقر خيارها على مكان في طرف الصف الأول وهمت بفرش سجادتها و صلاة تحية المسجد لتفاجأ بعاملة حبشية تنقض عليها بسرعة و تلم سجادتها من الأرض و توجه إليها كلامها ” لا تسلي هنا, هدا مكان عمتي موضي وصاحباتها و خالاتها” تنظر ماما إليها غير مصدقة و تعاجلها محاولة قدر الإمكان تجنب الجدال” معليش يا أخت بس أنا جيت أول و المسجد فاضي” تعاود العاملةالكلام بحدة أكبر ” قلتلك ما ينفأ تسلي هنا, إنت ما تأرفي عمتي موضي بأدين هي توريكي” لم تشأ ماما إفساد أول يوم من رمضان بالجدال فالتقطت سجادتها و تخيرت لنفسها مكانا آخر, و ما أن همت بفرش سجادتها حتى عاجلتها عاملة من الجنسيةالآسيوية و منعتها من الصلاة قائلة ” مدام هدا مكان حقي مدام سارة مأ بنتي هي فافا, لازم إنت ما سلي هنا بأدين هدا فافا مرة مجنون ممكن سوي مشكلة كبير” لم تشأ ماما أن تدخل في جدال ينتهي برفع الصوت في المسجد فتخيرت مكانا آخر ليتكرر معها نفس الموقف حتى وصلت لآخر بقعة في المسجد عند المدخل, فرشت سجادتها و أدت صلاة تحية المسجد و بدأت (الهوانم) بالتوافد, تأملت ماما في السيدات الداخلات بحكم موقعها الكائن بجوار الباب, رأت سيدة بالغة الأنفة و قد دخلت المسجد متأبطة اللوي فيتون وورائها عاملة حبشية تحمل سلة ملأى بترامس قهوة مع أطباق مغلفة بأناقة , استبقت العاملة سيدتها لتزيح من أمامهاالناس لتتوجه بكل ثقة للصف الأول و تبدأ بالسلام على صويحباتها ( هذه شكلها عمتنا موضي, هذه مو عمتنا نحن بس هذه شكلها عمة العالم, أجل فين إسم الله عليهم توابعهااللي كل الصف الأول محجوز عشانهم؟؟) بعد دقائق دخلت فتاة في حوالي التاسعة عشرة أوالعشرين من عمرها وورائها سيدة تحاول جاهدة ستر أجزاء من جسدها لم تفلح العباءة في ستره, تتذمر الفتاة و توجه كلامها للسيدة بنفور ( أف خلاص يا ماما, كم مرة قلتلك نو بروبليم (مافي مشكلة) أنا مني متحجبة, و بعدين إفففففففف أيش الريحةالمعفنة دي, أعطيني الكولونيا يع يع) تعاجلها السيدة ( عارفة يا فافا حبيبي و لاأنا مني متحجبة, بس بليز غطي نفسك و ألبسي الطرحة كويس عشان ما تجيبيلنا الكلام في المسجد و لا تكتري الكولونيا عشان الناس المتزمتين) تنظر فافا صوب يد العاملةالآسيوية و هي تشير لهن للتوجه للمكان المحجوز, تزفر فافا بتنمر ” أووووووووماي قود ( يا ربي) أيش العاهات اللي إنت مشغلتها عندنا يا ماما, يعني هذه الهبلةالستيوبيد ( الغبية سلامة عمركم) ما تعرف إنه أنا ما أصلي غير في الفيرست رو (الصف الأول) نوووووووووووو مرة امباسبول ( مستحيل) ” تحاول السيدة امتصاص غضب فافا قبل أن يتحول الأمر إلى زوبعة تنتهي بفضيحة “أحمدي ربك يا فافا إنه الدادة المخصوصة لك جايبينها بنفسنا من سويسرا عشان ما تنكد عليك و ما تكدرك,معليش أستحملي و إن شاء الله بكرة ننبه عليها تحجز في الصف الأول” تستجيب فافا بعدم رضا و يرتفع ضغط ماما ( حسبي الله و نعم الوكيل يا ربيييييييييي أرحمنا,يا شماتة عبد الصبور في, شهر فضيل و تعدي حتى على بيت الله و كمان جيين يصلوا, و يا ريت كدة بس اللي مو عاجبهم و ما يبغوايختلطوا بعامة الشعب اللي زينا و لا في المسجد, يلا نشوف أيش يسووا قدام ربناحيقدروا ساعتها يقولوا أو ماي قود, ياربييييييييي لا تكتب علي بنت زي فافا و لا أظني أكسر صف سنونها و يصير يا قاتل يامقتول , يا رب جيب لفافا الدورة و خليها تطول معاها عشان ما تنفلت علينا هي و نكدها هنا و مو بس كدة………….” يرتفع صوت المؤذن العذب معلنا إقامة الصلاة,تعود السكينة لماما و تصلي و تتمتم بالدعاء للمسلمين بالهداية

هتون قاضي
أغسطس ٢٠١٠

الفرح (٢)

تتمة الفرح

استقرت ماما في مكانها على الطاولة بجوار عيشة و بدأن بتجاذب أطراف الحديث ( كيف حالك يا عيشة, عساك بخير و كيف بزورتك ؟ سمعت إنك ما شاء الله صرتي مديرة مدرسة) تجيب عيشة بسعادة ( أيوة و الله يا أختي الحمد له صرت مديرة مدرسة, بس خليها بيني و بينك عشان العين, تعرفي الناس ما تصلي على النبي) تجيبها ماما متعجبة كيف ستتمكن عيشة من إخفاء حقيقة كونها أصبحت مديرة ( صح صادقة يا عيشة, أعتبريني ما سمعت و لو أحد سألني تعرفي إسم مديرة المدرسة الخامسة و السبعون بعد المليون حأقولهم سمعت إشاعة إنهم لغوا نظام المديرات) تهم عيشة بأن ترد على دعابة ماما التي لم تستسغها و فجأة يطن صوت مدوي ( بسم الله بسم الله أيش الصوت دا) قبل أن تفيق ماما من صدمتها فوجئت بالصوت يدوي مترنما (يقولوا ما قدر أجيييييييييييبه, ………………….., أجيبه يعني أجييييييييييييبه لو كان تحت الحراسسسسسة) تدرك ماما مصدر الصوت و طبيعته بعد أن أفاقت من الصدمة , تدير وجهها نحو منصة العروسين المتعارف على تسميتها “الكوشة” لتشاهد الطقاقة, تفاجأ ماما بالرغم من أن الصوت مصحوبا بإيقاعات من الواضح جدا أن مصدرها خارجي, إلا أن المنصة المخصصة للطقاقة كانت مزدحمة بالطقاقة و عددا كبيرا من التابعات, تهمهم ماما لنفسها على اعتبار أن الكلام وقت غناء الطقاقة هو رابع المستحيلات بعد الغول و العنقاء و الخل الوفي ( طيب الطقاقة و فهمناها, أيش كمية البشر المهولة دي, أيش وظيفتهم؟؟ يمكن يكون معهد الطقاقات أرسلهم تدريب, أو ممكن تكون ليهم وظيفة تانية مخفية, الله أعلم) يستمر الصوت بدويه معلنا نهاية آمال ماما بسهرة لطيفة, تشعر بأن الصوت عال بدرجة عصية على الإحتمال ( دايما في الأفراح الصوت عالي, بس اليوم مو معقول شئ يصنج) تحاول ماما البحث عن سر الصوت المدوي , تتلفت حولها لتفاجأ بأنها و لسوء حظها جالسة أمام واحدة من السماعات الضخمة المنتشرة في أرجاء القاعة ( لا حول و لا قوة إلا بالله, يعني مو كفاية مشيت بالكعب لآخر القاعة عشان أسلم على عيشة تقوم تطلعلي السماعة دي, يا ربيييييييي أيش أسوي و كيف أتصرف) بينما تفكر ماما في حل, يتوقف الصوت فجأة معلنا إنتهاء الأغنية الأولى, تتلفت ماما لعيشة قائلة ( هيا الحمد لله وقفت الشوية, يقدر الواحد يهرج هرجتين ) تلتفت عيشة لماما و تردف ( إيوة كويس, عشان أعرف أرد عليك, قال لغوا نظام المديرات, ليش يعني ……………..) فجأة يضيع صوت عيشة على وقع الصوت القادم من السماعة الواقعة خلف الطاولة, تفكر ماما بإيجاد حل سريع, فالسهرة و كما هو واضح قد بدأت لتوها و الاستمرار على هذا الحال قد ينتهي بفقدانها السمع على الأقل في إحدى أذنيها, تنظر ماما للسماعة الضخمة بيأس, و فجأة تخطر لها فكرة جهنمية ( يا سلااااااااااااااام أنا من هنا شايفة الأسلاك, ببساطة أفصل الأسلاك من السماعة و أعيش بسلام بقية الفرح, أهم شئ محد يشوفني من الفرقة) تحرك ماما كرسيها للوراء و تقترب من السماعة و بهدوء شديد تسحب السلك, و فجأة و قبل أن تعود ماما بالكرسي لمكانها, تشعر بيد باردة على يدها ( ما شاء الله ما شاء الله, تحسبينا قاعدين نايمين على الكوشة, مين سمحلك تفصلي السلك, إذا منزعجة و ما تحبي الوناسة أيش جابك الفرح) تتلفت ماما و قد ألجمتها المفاجأة لمصدر الصوت لتجدها إحدى رفيقات الطقاقة, تتمتم بلهجة معتذرة ( و الله أنا آسفة حقك عليا, صح معاك حق أنا كيف سمحت لنفسي أضيع مجهود الطقاقة العظيم بفعلتي الشنيعة, حقك عليا) تنظر الرفيقة لماما شذرا و تردف ( طقاقة مين إنت فين عايشة, هذه فنانة) تغادر الرفيقة المكان بعد أن أصلحت السلك و رمقت ماما بنظرة أخرى محذرة من أن تسول لها نفسها القيام بهذا العمل المشين مرة أخرى, تحادث ماما نفسها ( صار كدة, وحدة من وظايف الرفيقات مراقبة كل الحاضرات عشان ما وحدة تفصل سلك, طيب أيش وظيفة البقية) تنتهي الأغنية الثانية و تتلفت عيشة لماما, تدرك ماما ما ينتظرها من عيشة ( يا ربييييييي أيش الورطة دي, دحين عيشة ما راح يهدالها بال ألين ما تهزأني على التعليق اللي ماله داعي, يعني ما لقيت تعليق غير كلمة لغوا نظام المديرات, خليني أعتذر بسرعة) همت ماما أن تباغت عيشة بالإعتذار لتفاجأ بالصوت يدوي من السماعة, هذه المرة على أغنية ( يا تاااااااااكسي, ……………. يا تاكسي,……….. عطر رومنسي) ما إن بدأت الأغنية حتى انتفضت القاعة و قامت أكثر من نصف الحاضرات من ضمنهن عيشة للرقص, شغلت ماما نفسها بالنظر إلى الراقصات و قد انسمجن في الرقص على الأغنية, نظرت إلى النصف الثاني من المنصة لتجد اثنتان من رفيقات الطقاقة و قد انسجمن في وصلة رقص مع توزيع النظرات على كل الحاضرات ( أها فهمت, يعني الوظيفة التانية للرفيقات هي الرقص مع توزيع نظرات مغزاها و العلم عند الله ” ههه اتحدى أحد يرقص زينا, قروا في مكانكم أحسن” ), تنتهي الوصلة و تعاود عيشة الجلوس بجانب ماما و تمازحها و كأن شيئا لم يكن ( و الله كويس الأغنية و الرقصة رجعوها للموود, على الأقل أقدر أتونس معاها) تحاول ماما مرة أخر أن تفتح موضوعا للحديث فيدوي الصوت و يستمر الرقص حتى تبدأ علامات قرب زفة العروس و التي تكون عادة على صورة موسيقى هادئة, تتدافع النساء على إثرها لإحضار عباءاتهن في معركة مع الوقت خوفا من أن يداهمهن العريس على حين غرة, تبدأ الزفة و تتهادى العروس و تبدأ الهمهمات ( ما شاء الله زي القمر ) ( وه إيشبه شكلها كدة, شكلهم صرفوا على الفرح و استخسروا في الكوفيرة) ( و الله العريس أحلى من العروسة) ( وه وه كاميرا, أما مصورة ما تستحي) تنتهي الزفة حوالي الثالثة صباحا و تتقاطر السيدات على البوفيه, تدخل ماما و عيشة إلى البوفيه و يفاجأن بصف طويل من السيدات, تأخذ ماما مكانها آخر الصف و تلتقط طبقا و تنتظر دورها, يطول انتظارها فتمد نظرها لتعرف السبب, وجدت ماما أنها الوحيدة الواقفة في الصف, تكمل المشي محاولة تجنب الاصطدام حتى تأخذ حاجتها من البوفيه و تعاود الجلوس بجانب عيشة, تنهي ماما الأكل و تفتح حديثا آخر مع عيشة و يداهمهن الوقت و تجد أنها و عيشة قضين نصف ساعة في الحديث تتلفت حولها لتجد المكان و قد خلا من أكثر من نصف الحاضرات مخلفات منظرا مريع, أطباق مكدسة فوق الطاولات و قد امتلأت على آخرها بشتى أصناف الطعام و قد بدأت العاملات برفعها و رميها مباشرة في سلة المهملات ( يا ربيييييييييييييييييييي أرحمنا, أيش كفر النعمة دا , يعني هو البوفيه حيطير, ليش لازم الناس يعبوا صحونهم زي جبال الهيملايا و كأنه إعلان الحرب “بره و بعيد” بكرة و كأنهم بياكلوا في آخر زادهم, يعني لو ياكلوا ما في مشكلة عليهم بالعافية لكن أيش المنظر دا, يا ربيييييييييييي أرحمنا و اجعلنا نحافظ على النعمة) ( هيا أمي ما تبغي تروحي بيتك؟) ( يلا يلا خليني أكلم عبد الصبور) تتصل ماما بعبد الصبور ( هيا الله يرضى عليك جيب السيارة) يهدر عبد الصبور ( إنت في كلم مدام إنت بس إجلس واهد ساءة, إنت إجلس 4 ساءة, أنا خلاص روح بيت إنت كلم ليموزين) تطلب ماما بانكسار من عيشة أن توصلها و هي تدعوا للعروسين بالتوفيق
هتون قاضي