(مننننن جددد؟؟؟ الله يبشرك بالخير يا رب. متى نزلت الأسماء، اليوم؟؟ طيب الحمد لله. وه من جد، سوسن ما جاتها، غريبة مع إنها ما شا الله شطورة. تسلم الله يسمعنا عنك كل خير) أنهت ماما المكالمة مع شقيقها و ركضت إلى زوجها لتخبره بالبشرى(أبششششررك جاااات البعثة الحمد لله, يا سلام حنسافر و نتعلم يا سسسلااا……) قاطعها الزوج بهدوء(طيب قبل لا تتحمسي، انت مقدمة من زمان و أنا قلتلك ما عندي مانع بس كنت واضح معاك إنه ما حأقدر أكون مرافق لأنك عارفة عملي و ارتباطاتي، شكلك مع الفرحة نسيتي، فكرت من حيطلع معاك محرم؟؟ غير لو كنت حتستني ١٥ سنة لغاية ما واحد من الشباب يكبر و يرافقك) استفاقت ماما على الواقع و قطبت جبينها (يووووووووووه صح نسيت تماما موضوع المحرم دا، يا الله مين في بالله ممكن يطلع معايا محرم) دخلت ماما في دوامة من الأفكار و فكرت في كل محارمها، والدها مرتبط بأعماله ، أشقائها كل واحد منهم له حياته و ارتباطاته، أعمامها و أخوالها”بس هو دا اللي بقي، أروح لعمي و أقوله تكفا يا عمي سيب اللي في يدك و تعال أطلع معايا بعثة عشان تدعم براعم الوطن، أبسط شئ يقولي مالت عليك فين جوزك”
أُسقط في يد ماما و قررت الذهاب لاستشارة و الدتها كالعادة، رآها الشباب تستعد للخروج(مااااماااا إنت خارجة فين رايحة؟؟؟ رايحة بيت ستيييي نبغى نروح ،ستي دايماً عندها حلويات مو زي بيتنا ما عندنا شبسات و لا حلويات نحن مساكين يا ماما صح؟؟ المساكين هم اللي ما عندهم حلويات في بيتهم) همهمت ماما”هيا لا أوصيكم يا شباب أفضحوني و كأني مجوعتكم، بركة أمي ما أستحي منها”
أنهوا الاستعداد و ركبوا السيارة و بدأت ماما بإجراء مكالمات هاتفية(إيوة و الله الحمد لله جات البعثة بس مني لاقية محرم ربك يسهل) عاجل الإخوان ( مااامااا أيش بعثة؟؟ أهاااا هذا زي صاحبنا مهند في المدرسة ودعنا و قال هو رايح مع أمه و أبوه بعثة، كيف يعني يا ماما بعثة؟؟ هو قال حيسافر يعني خلاص ما يرجع يصير مو سعودي؟؟ماما عبودي صاحبي بس يتكلم انجليزي هو كدة يصير مو مسلم)
حاولت ماما الإجابة عاى التساؤلات الغير منتهية و بعد أن أنهت المكالمة الهاتفية وجه عبد الصبور كلامه لها باستهزاء(هاهاها هدا انتا تبغا سافر مافي إقدر إنت مافي مهرم. هدا ناس كوول كله روه فلوس هق هم مو فلوس هكومة زي إنت، بأدين إنت تبغا مهرم هذا شيخ مال إنتوا كلّم كلو هرمه ممكن خلي سواق مهرم بس أنا مافي قول كدة بأدين إنت قول عبد الصبور مافي كويس بس شيخ قول هدا كلام مأليش*، هادا سأودي كله أنصرية هاهاهاها) اندفع عبد الصبور في قهقهة عالية و نظرت ماما للجزء الممتلئ من الكأس” الله كلها شوية و أتحرر من عبد الصبور و غثاثته و قلة أدبه، يووووووو نسيت المحرم يا رب سخر لي بمحرم من تحت الأرض”
وصلت ماما منزل والدتها و بعد السلام بدأت باستشارتها (أمي أنا جاتني البعثة الحمد لله و زي منتي عارفة لاااااازم أطلع لأني لو ما كملت ماراح أقدر أصير أكاديمية، طلعتلي مشكلة المحرم زي الخابور مرررررة محتارة مني عارفة أيش أسوي؟؟) التفتت لها الأم و حاولت مواساتها (و الله يا بنتي لو يرضوا إني أطلع معاكِ “محرمة” ما أمانع بس هم ما يبغوا إلا رجال و أبوكِ ما يقدر، هيا أيش ممكن تسوي؟؟)
(مااااامااااا شوفي أيش سوّى أكل ثلاثة كيتكات و كيسين شيبس و أنا و الله و الله قلتله ماما تزعل هو ما رضي قال خلي ماما تزعل أنا على كيفي) قامت ماما لتفقد الوضع و ذهنها مشغول تماماً بموضوع المحرم و الذي بدا لها عصيٌاً تماماً على الحل، فمن أين ستخترع لها محرماً ليرافقها اذا استثنت اقتراح عبد الصبور؟؟ هل سيترك أحد أشقائها عمله و يرافقها؟؟ هل سيغيّر زوجها رأيه و يحزن عليها و يرافقها؟؟ هل سترتاح من عبد الصبور أم أن موضوع المحرم سيقف عائقاً أمامها؟؟
( تعااااااالي بسسسسرعة لقيتلك محرم)
جرت ماما مسرعة و سألت باهتمام شديد (مين يا أمي)
هتون قاضي
٢٣/١٢/٢٠١١
يتبع قريباً
*إشارة إلى فتوى إرضاع الكبير