خلاصة RSS

Author Archives: Hatoon

ماما في بلاد الفرنجة (جات البعثة 1)

(مننننن جددد؟؟؟ الله يبشرك بالخير يا رب. متى نزلت الأسماء، اليوم؟؟ طيب الحمد لله. وه من جد، سوسن ما جاتها، غريبة مع إنها ما شا الله شطورة. تسلم الله يسمعنا عنك كل خير) أنهت ماما المكالمة مع شقيقها و ركضت إلى زوجها لتخبره بالبشرى(أبششششررك جاااات البعثة الحمد لله, يا سلام حنسافر و نتعلم يا سسسلااا……) قاطعها الزوج بهدوء(طيب قبل لا تتحمسي، انت مقدمة من زمان و أنا قلتلك ما عندي مانع بس كنت واضح معاك إنه ما حأقدر أكون مرافق لأنك عارفة عملي و ارتباطاتي، شكلك مع الفرحة نسيتي، فكرت من حيطلع معاك محرم؟؟ غير لو كنت حتستني ١٥ سنة لغاية ما واحد من الشباب يكبر و يرافقك) استفاقت ماما على الواقع و قطبت جبينها (يووووووووووه صح نسيت تماما موضوع المحرم دا، يا الله مين في بالله ممكن يطلع معايا محرم) دخلت ماما في دوامة من الأفكار و فكرت في كل محارمها، والدها مرتبط بأعماله ، أشقائها كل واحد منهم له حياته و ارتباطاته، أعمامها و أخوالها”بس هو دا اللي بقي، أروح لعمي و أقوله تكفا يا عمي سيب اللي في يدك و تعال أطلع معايا بعثة عشان تدعم براعم الوطن، أبسط شئ يقولي مالت عليك فين جوزك”
أُسقط في يد ماما و قررت الذهاب لاستشارة و الدتها كالعادة، رآها الشباب تستعد للخروج(مااااماااا إنت خارجة فين رايحة؟؟؟ رايحة بيت ستيييي نبغى نروح ،ستي دايماً عندها حلويات مو زي بيتنا ما عندنا شبسات و لا حلويات نحن مساكين يا ماما صح؟؟ المساكين هم اللي ما عندهم حلويات في بيتهم) همهمت ماما”هيا لا أوصيكم يا شباب أفضحوني و كأني مجوعتكم، بركة أمي ما أستحي منها”
أنهوا الاستعداد و ركبوا السيارة و بدأت ماما بإجراء مكالمات هاتفية(إيوة و الله الحمد لله جات البعثة بس مني لاقية محرم ربك يسهل) عاجل الإخوان ( مااامااا أيش بعثة؟؟ أهاااا هذا زي صاحبنا مهند في المدرسة ودعنا و قال هو رايح مع أمه و أبوه بعثة، كيف يعني يا ماما بعثة؟؟ هو قال حيسافر يعني خلاص ما يرجع يصير مو سعودي؟؟ماما عبودي صاحبي بس يتكلم انجليزي هو كدة يصير مو مسلم)
حاولت ماما الإجابة عاى التساؤلات الغير منتهية و بعد أن أنهت المكالمة الهاتفية وجه عبد الصبور كلامه لها باستهزاء(هاهاها هدا انتا تبغا سافر مافي إقدر إنت مافي مهرم. هدا ناس كوول كله روه فلوس هق هم مو فلوس هكومة زي إنت، بأدين إنت تبغا مهرم هذا شيخ مال إنتوا كلّم كلو هرمه ممكن خلي سواق مهرم بس أنا مافي قول كدة بأدين إنت قول عبد الصبور مافي كويس بس شيخ قول هدا كلام مأليش*، هادا سأودي كله أنصرية هاهاهاها) اندفع عبد الصبور في قهقهة عالية و نظرت ماما للجزء الممتلئ من الكأس” الله كلها شوية و أتحرر من عبد الصبور و غثاثته و قلة أدبه، يووووووو نسيت المحرم يا رب سخر لي بمحرم من تحت الأرض”
وصلت ماما منزل والدتها و بعد السلام بدأت باستشارتها (أمي أنا جاتني البعثة الحمد لله و زي منتي عارفة لاااااازم أطلع لأني لو ما كملت ماراح أقدر أصير أكاديمية، طلعتلي مشكلة المحرم زي الخابور مرررررة محتارة مني عارفة أيش أسوي؟؟) التفتت لها الأم و حاولت مواساتها (و الله يا بنتي لو يرضوا إني أطلع معاكِ “محرمة” ما أمانع بس هم ما يبغوا إلا رجال و أبوكِ ما يقدر، هيا أيش ممكن تسوي؟؟)
(مااااامااااا شوفي أيش سوّى أكل ثلاثة كيتكات و كيسين شيبس و أنا و الله و الله قلتله ماما تزعل هو ما رضي قال خلي ماما تزعل أنا على كيفي) قامت ماما لتفقد الوضع و ذهنها مشغول تماماً بموضوع المحرم و الذي بدا لها عصيٌاً تماماً على الحل، فمن أين ستخترع لها محرماً ليرافقها اذا استثنت اقتراح عبد الصبور؟؟ هل سيترك أحد أشقائها عمله و يرافقها؟؟ هل سيغيّر زوجها رأيه و يحزن عليها و يرافقها؟؟ هل سترتاح من عبد الصبور أم أن موضوع المحرم سيقف عائقاً أمامها؟؟
( تعااااااالي بسسسسرعة لقيتلك محرم)
جرت ماما مسرعة و سألت باهتمام شديد (مين يا أمي)

هتون قاضي
٢٣/١٢/٢٠١١

يتبع قريباً
*إشارة إلى فتوى إرضاع الكبير

صباح الخميس

(مااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تضع ماما المخدة على أذنها على أمل أن يكون الصوت محض خيال, عندها يتعالى النداء بنبرة أعلى,( ماااااااااااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تدعي ماما مرة أخرى بأنها على الأقل لا تفهم النداء, فتجيب قائلة بكل النعاس الذي لا زالت تشعر به : (خلصت أيش حبيبي؟؟) تسأل السؤال على أمل أن يتحقق ال 10 في المئة من احتمال ان يتغير معنى نداء (مااااااااااااااااااااااااااااااما خلصت) الأسبوعي, تتعالى الإجابة, (خلصت حمام يا ماما). (ياااااااااااااااااا ربيييييييييييييييييي و الله ما فيه أقوم يا ربييييييييييييييي و الله تعبانة يا ربيييييييييييييي نفسي مرة على الأقل يتأجل موضوع الحمام على الأقل للساعة 9 بدل 7 كل أسبوع) و بينما تهدر ماما بهذه العبارات في نفسها يتعالى الصوت مرة أخرى (ماااااااااااااااااما, أقوم و ما أغسل) تسمع ماما العبارة فيهرب كل النوم و تنهض مسرعة لتلحق بالمصيبة قبل ان تقع و ذلك لإدراكها التام بمدى جدية عبارة (أقوم ما أغسل), تنهي ماما المهمة على أمل أن تعود للتنعم بساعة اخرى من الغفوة اللذيذة, و لكن على مين.

تعود ماما للفراش و تندس تحت الأغطية , يأتيها النداء هذه المرة عن قرب, (ماااااااااااااما, لسة ما صحيتي؟؟). (لسة حبيبي أنا تعبانة, بس أنام شوية و أصحى ننبسط مع بعض و نلعب, إذا خليتني أنام, وعد نلعب مرة كتير, طيب؟؟) يجيب الأستاذ (طيب طيب يا ماما بس أنا مرررررررررررة مرررررررررررررررة جيعان) (طيب حبيبي كل معمول أو بسكوت و أنا بس انام مرررررررررررررة شوية و أقوم أجهز الفطور, قول لأخوك أو للدادة يعطيك بسكوت من الدولاب ألين ما أنا أقوم, طيب حبيبي؟؟) (طيب طيب يا ماما و الله و الله ما أصحيكي), و على مين يا قمر الدين.

5 دقائق لاحقا

(مااااااااااااااااااااااااما, ما في بسكوت و ما في معمول). ( يا ربيييييييييييييييي كيف نسيت أشتري معمول من السوبر ماركت, كدة عمرك لا تبطلي تكتبي لستة و أنسي الأشياء المهمة زي المعمول, هيا فين تتخارجي مع الأخ دا الله يحميه). (طيب يا بابا, كل موزة و أشرب حليب لغاية ما أصحى أنا) تقول ماما هذه العبارة و هي مستمرة في الهدر و الحقد على نفسها و على ذاكرتها الخائنة التي أنستها المعمول و البسكوت. ينطلق فجأة الأخ مخترقا الغرفة ناسيا أو متناسيا كل قوانين (محد يدخل غرفة ماما و بابا من غير إذن) و يهدر معبرا عن حقده على الموز و الحليب ( و الله و الله يا ماما ما أبغى موز و حليب, انت لسة يا ماما ما صحيتي؟؟ ) ترغد ماما و تزبد بحقد (لسسسسسسسسة يا بابا, أنا شوية و أصحى و بعدين أنا كم مرة قلتلك محد يدخل من غير ما يدق الباب) ينطلق الأخ مسرعا و (يرزع) الباب مقفلا إياه و يطرق الباب صائحا (كده أدق الباب يا ماما) ( يا ربييييييييييييييييييييي أرحمني برحمتك نوم أيش و هم أيش ) و تقوم ماما متثاقلة و تفتح الباب و يطالعها وجهه البرئ و تتهلل أساريره قائلا (يا سلاااااااام يا ماما صحيتي خلاص خلصتي النوم) ( أما ولد داهية الله يحميك, اللي يسمع يقول مرة ما شاء الله همك راحتي و همك خلصت النوم و لا لأ). تقوم ماما و تسلم أمرها لله و تحتسب سويعات النوم المفقودة عند الله و تتذكر كلام الوالدة (الوالدين أجرهم على الله).

هتون قاضي

إبريل ٢٠١٠