خلاصة RSS

Category Archives: ماما الكووووول

هي مجموعة من المقالات و المواقف الطريفة و التي تصف بعض السلوكيات التي طرأت على المجتمع و مدى الصراع الذي يعيشه بعض الناس في محاولات مستميتة لخلق هوية جديدة و محاولة إثبات ذلك بشتى الطرق. بصراحة الهدف الأسمى من هذه التدوينات هو رسم الإبتسامة و التخفيف من ومرارة الواقع الذي نعيشه

ما أبغى أروح المدرسة عاااااااااااااااااااااا

حبيبيييييييييييييييييييييي كيف حالك وحشتني, كيف  كانت المدرسة؟؟”  نطقت ماما هذه العبارات بسعادة بالغة أتبعت بإحباط شديد من ردة فعل الأخ و إجابته المقتضبة “مررررررة مو حلوة أنا مو مبسوط” اقتربت ماما منه و احتضنته ” ليش حبيبي تقول كدة, اول أسبوع إنت مرة كنت مبسوط و قلتلي المدرسة أحلى مكان في الدنيا” أجاب الأخ و عيناه مغرورقتين بالدموع ” إيوة يا ماما كانت المدرسة حلوة أول شئ عشان بس يخلونا نلعب, دحين كل شوية نكتب و نقرأ, ماما أنا ما أعرف أقرأ إنت قلتيلي أنا أدخل سنة أولى أتعلم أقرأ بس المس ما تعلمنا, بس تبغانا على طول نقرأ هئهئهئهئهئهئهئههئهئهئ ماما ما أبغى أروح المدرسة” حاولت ماما تهدأته قدر المستطاع و لم تفلح إلا بعد أن وعدته بالذهاب إلى الملاهي. احضرت ماما حقيبة الأخ و همهمت ساخطة من ثقلها ( يا رب ألطافك الخفية, أيش الإجرام دا شئ يكسر الظهر, يعني بالله أيش بيعلموهم زيادة عشان تكسير الاكتاف دا) فتحت ماما الحقيبة و أخرجت مفكرة الواجبات, وجدت الكثير من المرسلات منها تحذير من تأخير دفع الرسوم بالإضافة لقائمة طلبات, قرأت ماما القائمة بذهول ( 10 دفاتر إنجليزي, 5 دفاتر عربي, 3 كراسات رسم, أدوات مدرسية, علبة ألوان فلوماستر 24 لون…………………..) ( لا لا مو معقول خبلوا و أتجننوا, حاشا هذا مو أولى ابتدائي هذا أقل شئ يبغالوا يكون 3 ثانوي أو قريد تويلف لا يزعلوا علينا الناس الكوول, مني فاهمة هو المطلوب يطلعوا رسامين و لا كتبة و لا أيش بالزبط, يا ربي لطفك ألطف ببزورتنا) قلبت ماما مفكرة الواجبات لتتطلع على مخطط الواجبات, نظرت ماما للمخطط و فغرت فاهها بذهول من الكم المهول من الواجبات ( انجليزي: نسخ الدرس ثلاث مرات, رياضيات: حل صفحة 12و 13 و 14, قراءة نسخ…………) همهمت ماما ساخطة ( يا حبيبي يا ولدي و الله كتييييييييير, يا ربي أيش أسوي ما أقد أقوله كتير يسخط زيادة و لو ما حل الواجبات حيتبهدل) أعادت ماما المفكرة للحقيبة و نادت على الإخوان ” حبايب قلبي هيا نروح الملاهي زي ما وعدتكم” تنصت ماما بسعادة لصيحات الفرح ” ماما يا أحلى ماما مررررررررررررة نحبك” تحتضنهم ماما ” و انا كمان أحبكم أكتر شئ في الدنيا” تحادث ماما نفسها (خليني أعدي موضوع الواجبات و الطلبات اليوم و بكرة ان شاء الله أروح المدرسة أشوف أيش الوضع, الله يستر بس و الله لو أدري ما كان دخلته مدرسة انترناشيونال) ينهي الأخوان الاستعداد في وقت قياسي بدون المعتاد  من “ماماااااااااااا أيش ألبس و ماماااااااااااااااا أخد جزمتي ” ينزل الجميع إلى السيارة و يستقبلهم عبد الصبور بسخط ” أيس هدا كلام إنت ما في أقعد في بيت بس مسوار, إنت بزورة مافي بكرة مدرسة إنت مافي زاكر, هدا في بيت ناس كول هدا كلوا بزورة إجي واهد نفر سوي درس خصوصي في بيت مو زي إنت بس إلعب” تتمتم ماما بسخط ” إسم الله إسم الله أيش الأجيال اللي طلعت من المزاكرة, حسبي الله حتى عبد الصبور مستكتر على البزورة يرتاحوا بعد 7 ساعات كاملة في المدرسة” استمتع الإخوان بوقتهم و عادوا إلى المنزل لتبدأ طقوس النوم ” يا ربيييييييييي يا ماما, ليش ما تخرجي أحسن” تجيب ماما بتساؤل ” ليش حبيبي تبغاني أخرج دحين” يجيب ببراءة ” دحين بس تقولي ناموا ناموا, لما تخرجي نحن ما ننام نقعد نتفرج على التلفزيون و إنت تحسبينا نايمين, هيا يا ماما أخرجي لو سمحت من البيت” ابتلعت ماما العبارة دون أن تعلق, و بعد إنهاء مهمة العشاء و الحمام و النوم جلست لتفكر في موضوع الأخ المفترض أنه قريد ون بالكول و سنة أولى بالعامية, قررت أن تزور المدرسة في اليوم التالي للتفاهم مع الإدارة ووضع النقاط على الحروف بخصوص الطلبات و الواجبات اللاإنسانية. في اليوم التالي ذهبت ماما مع الأخ للمدرسة, أرسلت الأخ لصفه و أخذت تبحث عن المشرفة لتناقشها في الموضوع, حاولت ماما أن تتذكر مكتب المشرفة لكنها اكتشفت أنها في مبنى مغاير, استوقفت إحدى العاملات و التي بدت مستعجلة “لو سمحت فين مكتب مشرفة الإبتدائي” سارعتها بالقول بنفاد صبر “قصدك البرينسبول (المديرة) أسألي أحد تاني أنا مش فاضية” بحثت ماما عن أحد آخر تسأله و لم تجد, ظلت تائهة في المدرسة حتى وجدت بالصدفة عاملة نظافة “لو سمحت فين مكتب المشرفة؟” دلتها عاملة النظافة و سارعت ماما للمكتب و دخلت للسكرتيرة “لو سمحت أبغى أقابل المشرفة” أجابتها السكرتيرة و هي لا زالت تنظر للأوراق التي أمامها “بخصوص أيش المقابلة” “عندي ملاحظات على الطلبات و الواجبات” أجابتها السكرتيرة ” معليش بس هذه مهي اختصاصات المشرفة, روحي مكتب مديرة الشؤون التعليمية لشؤون الواجبات عشان الموضوع الأول بعدين روحي عند مشرفة النشاطات و الوسائل عشان الطلبات بس لازم أول تاخدي موعد من السكرتيرات” تغيرت ملامح ماما و بدأت تفقد أعصابها و لكنها آثرت الصمت, سارعت بالخروج و هي تتمتم ساخطة ” لا أكون أبغى أقابل أوباما و مني عارفة, حسبي الله بس و كمان ستمية ألف مديرة” دارت ماما و لفت حتى وصلت للمديرة الأولى و التي أخبرتها سكرتيرتها بمدى حسن ووفرة حظها أنها تستطيع استقبالها حالا, دخلت ماما مكتب مديرة الشؤون التعليمية لشؤون الواجبات و بدأت النقاش فورا ” السلام عليكم يا أبلة أقصد يا مس سهام, بس انا عندي ملاحظات على موضوع الدراسة و الواجبات” اجابتها المديرة مبتسمة ” أتفضلي يا مدام أستريحي, شو اسمو ابنك؟” أملت عليها ماما إسم الأخ فتغيرت ملامح مس سهام “معليش مدام بس إبنك مانوا كتير منيح بالدراسة, لك ما بيعرف يقرا و لا يكتب  شو هاد” سارعت ماما بالدفاع ” يا مس سهام المفروض إنه يتعلم في سنة أولى, هو كان في روضة لكنه لسة ما أتعلم, أبدأوا معاه من الصفر و شوفوا كيف يصير ان شاء الله” هزت مس سهام رأسها بأسف “هوني المشكلة إزن, إنك لساته ما بيقرا و لا يكتب و نحن ولادنا اللي كانوا بمدرستنا بي كيجي 1 و كي جي 2 هلأ بيكتبوا قصص و قصائد بالعربي و بالإنجلش, لا مدام هيك أبدا ما بينفع” تغيرت ملامح ماما من الغيظ و أردفت ” يا مس سهام الله يسلمك ولدي ما شاء الله عليه ذكي و فاهم كدة ممكن يتعقد لازم نشوف حل, و بعدين كمية الواجبات مهولة الطفل يرجع تعبان من المدرسة…” قاطعتها مس سهام “شو تعبان ما تعبان إبنك لازم يتعلم يحس بالمسؤولية و لا بدك يطلع مدلل, لازم يشتغل و يحل واجبات و بعدين نحن بنعطيهم 20 دقيقة راحة باليوم” حادثت ماما نفسها بغيظ ( لا جزاكم الله خير أيش الحنية و العطف دا, بركة بس إنه في فسحة بس يبغالي أسألها إذا كان وقت الحمام بيستقطع كمان من العشرين دقيقة و لا …..) اخرجت مس سهام ماما من أفكارها ” مدام عندي إلك حل, نحن ممكن نعتبر إنه إبن حضرتك محتاج رعاية خاصة لأنه أقل من بقية زملائه, حتى ممكن نفتح له صف لوحده عشان حالته الكتير صعبة, شو رأيك” نظرت ماما لمس سهام ببلاهة و لم تجب, أعادت مس سهام الإقتراح فأجابتها ماما “خليني أفكر و أجاوبك” خرجت ماما من المكتب و قد نسيت تماما موضوع الطلبات, مشيت باتجاه البوابة الخارجية و الأفكار تتزاحم في رأسها ( يا ربي ألهمني الصواب, دخلناهم مدارس بالملعونة و أختها عشان يتعلموا بمناهج أجنبية و يطلعوا بني آدمين فاهمين و يصلحوا في المجتمع يقوموا يطلعوا لنا هم معقدين نفسيا, حتى الراحة مستكترينها عليهم أيش الجبروت دا, عاد ما شاء الله أيش ناب جيلنا من الواجبات الكتير و الحفظ غير السخط الدائم على المدرسة و كره التعليم و دحين نفس الشئ بيتكرر مع دا الجيل, طيب متى حنصير بني آدمين , شكلي حأصير أكتر أم كووووول و أسوي لبزورتي هوم سكولينج (مدرسة منزلية) زي أولاد الملوك, الله المستعان بس

هتون قاضي

أكتوبر 2010


البييبيي كيوووت

بس يا أمي و الله صعب مرة اليوم ما أقدر” تقول ماما هذه الجملة و تبعد سماعة الهاتف إنشات عن أذنها و يأتي الصوت من الطرف الآخر ” يا الله أيش القرادة اللي إنت فيها دي؟ دحين سابع سارة بنت صاحبتي صافي ما رحتي و قلت ما أقدر و دحين جارة أخت خالتي أوافيها و توافيني و بيننا جمايل، تبغي تكسري بوجهي قدامها؟؟ الآدمية بنتها ولدت عيب ما نروح نباركلها، هيا الله يرضى عليك قومي أشتري هدية و روحي للأدمية” تهمهم ماما بدون صوت (طيب ولدت ما سوت خارقة كونية أنا إشلي بيها؟ خلاص إذا ولدت أنا ما أبغاها تجيني و لا تطالع في وجهي) يعلوا الصوت من الهاتف “يا بنتي فينك لاطعتني على السماعة الله يصلحك” ” لا لا يا أمي سامحيني و الله ما أقصد بس شايلة هم الهدية و الخرجة، بس و لا يهمك إن شاء الله أروح و أبيض وجهك. بالمناسبة، هي أيش زلطت أوووو آسفة أيش جابت؟ “جابت ولد يقولوا زي القمر ما شاء الله تقاطيعه ناعمة و حلوة، و سمووه أندريا” تتسائل ماما ببلاهة” سمووه أيييش،إدوارد زي اللي في ليدي ليدي” تجاوبها الأم و هي مستفزة “يا بنتي إيشبك أتصنجتي، أقولك آندريا، و يقولوا عربي فصيح معناه الفارس الهمام المقداد” تجيب ماما ساخرة “ما شاء الله يا أمي ليش ما سمووه جراندايزر و ريحوا نفسهم” “الله يهديكي بطلي تريقة، خلاص نتقابل في اللوبي حق مستشفى الأملة الدولية” “حاضر يا أمي” تغلق ماما خط الهاتف و تهدر “يا ربيييي هيا دحين هدية بالملعونة و أختها و أروح أسنتر و أجامل، و الله لو مو أمي قلت الرضا علي ما أروح” يأتي صوت الأخ “ماماااااااا كنت بتكلمي مين سمعتك تقولي بيبي، مين جاب بيبي” “كنت بأكلم ستي يا حبيبي، وحدة صاحبتنا جابت بيبي ولد” “واااو يا ماما جابت بيبي من بطنها، ماما، كيف خرجته؟؟؟ يا الله فجرولها بطنها؟؟ مسكيييينة طيب كيف البيبي ما أتفجر كمان، ماما أقولك نبغى نجي معاك نشوف البيبي” حمدت ماما الله في سرها أن أنقذها من ورطة الشرح للأخ و أجابته “حبيبي ما ينفع مافي أطفال” نظر لها الأخ بذهول “كيف مافي أطفااال؟؟ هو البيبي يعني كبير؟؟ إنت بس ما تبغي تاخدينا أكيد عندهم حلويات و إنت ما تبغي تاخدينا عشان نحن ناكل حلاوة كتير و الله ما ناكل نبغى نروح ّهئ هئ ّهئ هئ عاعاعاعاعاعاعا. دخل الأخ في إحدى نوبات الصراخ المعتادة و هدأته ماما ووعدته بهدية عند رجوعها. استعدت ماما للزيارة بعباءة المجاملات المزركشة و الحقيبة التي حاولت جاهدة أن تظهر و كأنها من إحدى الماركات العالمية (يلا دحين أول ما أدخل حأتفصفص من راسي لأصباع رجلي الصغير، و حأتقيم بسعر شنطتي، يلا ما علينا عشان الوالدة) “حبيبي قول للدادة تكلم عبد الصبور يروح السيارة أنا دحين نازلة” بعد ٥ دقائق و ماما تهم بالخروج جاء الأخ “ماااما ماااما سعدية تقول عبد الصبور ما يبغى يروح السيارة” “آيشششش، أنا ناقصته ليش خير ان شا الله” تتصل ماما على عبد الصبور و يأتيها صوته ناعسا” إيس في إتسل دهين؟؟مافي مآلوم هدا وقت ناب” “أيشششش تقووول” “مدام أنا كلم ناب ناب يأني نوم، أنا نسيت إنت مافي كول مافي فهم هدا كلاام” تتمالك ماما أعصابها “عبد الصبور الان الان تقوم و تروح السيارة، لازم ألحق المحلات قبل صلاة المغرب، ٥ دقايق أنا نازلة” “يرد عبد الصبور باستهزاء “هه تبغوا استنى إنت في شارع مافي مسكلة، أنا لازم نس ساعة إسرب شاهي اكل بسكوت بأدين روح” “رزعت ماما سماعة الهاتف و هدرت(حسبي اللللللللله ما شاء الله عبد الصبور بياخد انجلش تي (شاي انجليزي) و أنا أترزع أستناه، متى يااااا رب تتوب علينا)

نزلت ماما بعد أن انتظرت النصف الساعة و استحثت عبد الصبور “لو سمحت بسسسسسرعة على مركز (فنتور بيبي) قبل ما يأدن المغرب” ينظر لها عبد الصبور باستهزاء “كلم سرأة سرأة إدفع ساهر، ليش ما يجي إنت سوق أهسن؟” تكتم ماما غيظها و تستغفر و هي على وشك الإنهيار. تصل مركز (فنتور بيبي) و تدخل لشراء الهدية، أخذت جولة و هي تحاول البحث عن هدية مناسبة بسعر مناسب، بعد جهد جهيد وقع اختيارها على قطعة و أخذت تبحث عن أحد العاملين في المحل ليغلف لها الهدية، فجأة سمعت صراخا في المحل “أووو مايييي قااااد فين المانجر (المدير)” يتمتم العامل الاسيوي بخوف “سوري سوري مدام” يعاود الصراخ “دونت توك تو ميييي “لا تتخاطب معايا” ناديلي المنجر” قبل أن يأتي المدير سمعت ماما نقاشا دائرا “فافا مامي خلاص كالم داون (روقي) ولعي سيجارة، فين ولاعتك” تشعل فافا سيجارتها و تصرخ “يعني عاجبك يا ماما العلة دا، أقوله أبغى الريبون بيربل (شريطة بنفسجية) يقوم يحطلي بيج، لاااااااا فين المانجر” يأتي المدير مسرعا “شو في مدام شو صار؟” تصرخ فافا “بتسأل؟؟؟ ما قالك العلة وت هي ديد (أيش سوى)” “إيه قالي بس طولي بالك هلأ هلأ بيلفلك الكادو تكرم عينك ولو، كم فافا عنا حضرتك زبونة بس معليش بعد الصلا بتيجي تلاقيها جاهزة” “نووووووو أنا لازم اخدها الان أتصرف” يحاول المدير”تكرم عينك هلأ بخليه يستعجل” ترد فافا بتأفف” أوكي بس لأنك زوق” تحاول ماما التحدث لأحد العاملين و لم تفلح، أذن المغرب و طلب من الجميع مغادرة المحل و هدرت ماما (يا اللللللللله هيا دحين يا ويلي من أمي حأتأخر” انتظرت ماما نصف ساعة حتى فتح المحل و استلمت هديتها و جرت على السيارة، خلال النصف ساعة في السيارة دق الهاتف ٧ مرات و في كل مرة “إيوة يا أمي أنا واقفة عند الإشارة قفلت للمرة الخامسة، لا و الله يا أمي ما اتمرقعت بس أمر الله خلاص قربت ان شاء الله” تصل ماما المستشفى و تدخل البهو الواسع، قابلت أمها عند المصعد و ذهبتا سوية للدور المطلوب. خرجت ماما ووالدتها من المصعد و بدأن البحث عن الغرفة. بعد أن وجدن الغرفة المطلوبة، توجهن للباب و طرقوه، فتحت لهم خادمة أثيوبية ترتدي ملابس رسمية، استلمت منهن الهدايا ووجهتهن لباب من الأبواب الخمسة، همست ماما لأمها”هي كم وحدة ولدت يا أمي؟؟ كأني داخلة استقبال طال عمرها” لكزتها الأم “أسكتي هدا سويت الفناتير، مافي منه غير اتنين في المستشفى و ما ياخدوه إلا بواسطات” دخلت ماما الغرفة التي دلتهم عليها الخادمة و شعرت بأنها في قاعة أفراح، السقف مزين بالورود و الإضائات و المقاعد مكسوة بالمخمل، استقبلتهم سيدة سلمت عليها أمها بحرارة و حاولت ماما جاهدة أن تتذكرها “أهلا أهلا اتفضلوا” سلمت ماما عليها متجنبة ذكرها بالاسم تجنبا للفضيحة، بعد أن جلست هي و أمها انحنت عليها و سألتها “أمي مين دي اللي سلمنا عليها لما دخلنا” “الله يفشل شياطينك، هذه خالتك بكيزة اللي جيين نحمد لبنتها بالسلامة” تمتمت ماما بذهول “أيييييييش؟؟؟؟ مستحيل ما كان شكلها كدة، يا لطيييييف نفخت خدودها و وقفت خشمها” لكزتها الأم و تمتمت من بين أسنانها “يلا أفضحيني و قولي كدة بصوت عالي، بعدين لا تقولي لها خالة بكيزة ممكن تطردنا، قوليلها باكي كدة حاف” بدأت الخادمات بتقديم أنواع الضيافة “أتفضلي باسيكيو بالبونبونوز” تسمع ماما حوارا “أو ماااي قاااد الباسيكيو دا ماله حل، سووووو قووود (مرة جيد)” ترد الأخرى “ما دقتي الموزميزون فاسيكيون من عند آلابلانش الي فتح في لوشاليه، واااااااو اميزنج “شي خطير”) بعد حوالي ربع ساعة من الجلوس بلا هدف و الإستماع لحوارات الباسيكيو و الجوتشي و الشانيل، جاءت باكي للترحيب بهن “أهلا شرفتونا” “أهلا بيكي باكي، كيف مريم الحمد لله على سلامتها، فينها نسلم عليها” “الحمد لله مريم و البيبي كويسين و البيبي يجنن زي القمر شوفي صورته في التلفون” تنظر ماما للصورة و لا تعرف ماذا تقول، تهمهم بعبارات من شاكلة ما شاء الله ربي يحفظ “مسكينة مريم مرة تعبانة” “ليش سلامتها ولدت قيصري و تعبانة من العملية ” “لا لا ولدت طبيعي بس عارفة مرررة تعب مسكينة يا حرام ما نامت كويس و مخليين عندها ممرضة خاصة “يا لطيف عسى ما شر ان شاء الله ربي يقومها بالعافية” “الحمد لله هي كويسة بس معصبة شوية خايفة تعطش ما تجيها الممرضة على طول بكاسة الموية، مسكينة مريم حتى ما تبغى أحد يزورها غير صاحباتها” تكتم ماما غيظها و تتعجل والدتها لإنهاء الزيارة. بعد أن خرجن من الغرفة لم تستطع ماما كتم غيظها أكثر “لاااا يا أمي فقع قلب أكتر من كدة مافي، ممرضة خاصة و مسكينة و يا حرام؟؟ ليش تخلف إذا الموضوع عذاب و لازم كلنا نحزن عليها عشان ولدت، نفسي أقولها هيييييي غيرك بيحلم، أهووو خلفنا ما سوينا هوجة، طيب من حقها إنه مو الكل يدخل عندها بس كمان فقع القلب الزايد دا….” “يا بنتي ايشبك انفرطتي صلي على النبي” “اللهم صلي على الحبيب بس و الله يا أمي أيش الحال دا؟ قاعة أفراح لوحدة تعبانة و هلكانة، و الله ما صارت، أقولك أمي مشي سواقك أنا أوصلك” تسارعها الأم “ليييش يا بنتي تبغي تركبيني مع عبد الصبور، أعرفك رضية منتي غضيبة” “صادقة يا أمي سامحيني” تذهب ماما للبحث عن عبد الصبور لتجده في مواقف السيارات و قد فتح أبواب السيارة لاستقبال كل بني جلدته فيها، لم تعلق كالعادة و ركبت و هي تدعوا بالفرج العاج

هتون قاضي

١١/١١/٢٠١١