خلاصة RSS

Category Archives: المقالات

ماذا ستخسر إذا كنت كووولا

قبل أن أبدأ الكتابة حاولت إعتصار خلايا دماغي للبحث عن تعريف لغوي و اصطلاحي لمصطلح الكووول و الكولنة، لم يتيسر لي ذلك فقررت إسراد خصائص الكووليين و ظواهرهم في محاولة لحل الإشكال المتمثل في إجاد تعريف قريب الفهم للكل.
لا يخفى على أحد انتشار العديد من الظواهر الكولية مؤخرا. هذه الظواهر قد تكون عينية ملموسة أو حسية و منطوقة. (الكولنة) العينية قد تشمل عند الرجال(إذا جاز التعبير عنهم بكلمة رجال) بنطلونا لا تعرف هل يلبس من الخصر أم من الأرجل و لا تدري أينتهي به المقام أسفل ال…. أم سيتعداها بمراحل، كما تشمل كدشا لا تعرف شيئا عن أسراب المخلوقات التي (عشعشت) و غطت خلايا الدماغ داخله،تشمل نظارة يجب أ تكون (ماركةٍ ثقيلة) و يجب وضعها في مكان ظاهر سواء الكدش أو طرف التيشيرت، تشمل أيضا في حالة الوطنية ثوب لا تعرف كنهه و هل هو فستان (مُثوّب) أم ثوب (مُفستن). و لا ننسى أجهزة (السمارت فونز) و لو كانت لا تستخدم إلا في لعب البلوت. و طبعا يجب أن تضيف لهذه الخواص خاصية القرف من البلد و من أحوالها، فكونك كوولا يجعلك تأنف البلد و تكرهها و تتحين الفرص للهرب من جحيمها لجنة دبي كونها قريبة و جارة و لا تطلب فيزا.
بالنسبة للبنات و السيدات، تشمل (الكولنة) عباية ماركة (السيدة الفنتورة) و تختلف صفاتها حسب (كولنة) السيدة،و تشمل طبعا حقيبة من أحد بيوت الأزياء العالمية، عدم وجود الحقيبة قد يحكم على السيدة أو الفتاة بالطرد و الإبعاد من الدائرة الكولية حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. طبعا العباءة و الحقيبة و النظارة تعتبر من أهم المظاهر الكولية العينية نظرا لخصوصية البلد، و تختلف طبعا هذه المظاهر في الأماكن التي لا تقتضي لبس العباءة مثل السهرات و الاستقبالات و لكن تظل الحقيبة سيدة الموقف و السيدة تُقيّم حسب سعر حقيبتها (شايلة شنطة بألف تسوي ألف). أضف لهذا قياسا على إخواننا الكوول أجهزة (السمارت فونز) و أخص بها عزيزنا البي بي الذي إذا فقدته الكوولة فسوف تفصل مزاجيا و عقليا.
و حتى تكوني (كولة ) أصلية فعليك بالتزام الحماااااااس في كل تعبيراتك، فمنظر قطة تهاجم صرصورا هو منظر مرررررة كيووووت يححححمس، و اذا رأيت صديقتك التي فارقتيها من ساعة فعليك الجري نحوها (بغض النظر عن المكان) و احتضانها مع ترديد عبارة (مرررررة وحشتيني) بإصرار. و لا يحتاج أن أزيد بأنك يجب أن تكوني كأخونا الكوول، كل مافي البلد يصيبك بالقرف و كل شئ(أووووف مرررة تخلف).
السؤال هو، ماذا ستخسر إذا كنت/كنتِ كوولا؟

١-الإستمتاع بالأكل: و في هذا تفصيل، فكونك من الفصيلة الكولية يحتم عليك/عليكِ الإنكار التام لمعرفتك بأي أكلة شعبية. فأنت لم تفطر في حياتك سوى على الكرواسون و البين أو تشوكلت و لم (تضرب) في حياتك طبق فول مع التميس . كما أن من المحتم عليك أن تكره لحم الخروف لأن رائحته ( أو مااااي قاااد) كيف تاكلوه. أعزائي القراء، مجالسة الكوليين في العزائم تضمن لك أفضل قطع( المفطح) أو (المندي) فعليك بهم.

٢-الإستمتاع بالمشي: كونك إنسان/إنسانة كوول يحتم عليك ارتداء أحذية لا علاقة لها براحة المسكينة التي تحمل أثقالنا، فيتم إرهاقها بكعب مقوس للظهر أو (فلات)مبطح للقدم.

٣-راحة بالك: فكونك كوولا سييجعلك تتصور أن هيئتك و تصرفاتك الكوولية هي محل اهتمام في حين أن (محد عندك)

٤- مصداقيتك: حسب القوانين الكولية، إلمامك بكل الظواهر الكولية المحلية و العالمية أمر لا غنى عنه، إذا كنت كوولا (مُدعي) أو (تقليد) و أخطأت في تحليل أخر ظهور لكيم كارديشان أو آخر موديل في البورشا فستفقد مصداقيتك الكوولية إلى ما شاء الله.

٥-فلوسك و علاقاتك الأسرية: فالكوليوون مستعدون لدفع (مافوقهم و ما تحتهم) للحفاظ على مظاهرهم. أعانك الله إذا كنت أم/أب/زوج/زوجة لأحد الكوليين.

و أخيرا أكرر إبراء للذمة
أحب الكووول و لست منهم

هتون قاضي
١٣/١٢/٢٠١١

حتى لا ننجلط

(يا الله حأنججججلط)، عبارة بتنا نرددها كثيرا مؤخرا و الحق بأنها جدا معبرة فهي تشرح حالة الغيظ الشديد الذي يؤدي لانسداد كل القنوات الموصلة للمنطق فنكتفي بقولها و نحن نستجير منها.
و لكن، ماهي المواضع (الجالطة) أو المسببة (للجلطة)؟؟
سأحاول إدراج بعض مواضع الجلطة هنا،و للمعلومية هذه القائمة قابلة للتوسع الطولي و العرضي حسب الحالة المزاجية،حالة الطقس، حالة مشاريع الأنفاق و الكباري في جدة و حالة الوايرلس.

١-مقابلة خالة شماتة
و خالة شماتة لمن لا يعرفها هي أم العريف و التي إذا لم تستمع لنصائحها فلن تفلح لا في دنياك و لا آخرتك. سوف تقوم خالة شماتة بنصحك و عندك خيارين،إما أن تستمع لها و تشتري دماغك أو تخالفها و في هذه الحالة أمامك خيارين أحلاهما مر، إما أن تثبت صحة خيارك و عندها ستحاول جاهدة تصيد كل العيوب في الخيار و لن ترتاح حتى تثبت صحة خيارها؛ أما إذا قادك حظك العاثر بأن يكون خيارك (سكة) فلك الويل و الثبور و عظائم الأمور (شفتي قلتلك بس أنا كلمتي تقيلة عارفة أنا إنه حيصير كدة بس ما تحبوا تسمعوا, و الله كنت عارفة هيا أحسن عشان مرة تانية تسمعوا للي يبغالكم الخير). للتنويه، خالة شماتة من الممكن أن تكون خالو شمات.

٢-الوقوف في طابور في أي مكان عام
و يا سبحان الله، دائما أنت غير منظور عندما تكون واقفا بانتظار الدور، حتما و لا بد سيأتي من يتعدى على دورك بحجة أنه لم يرك رغم أنك ممن أنعم الله عليهم ببسطة في العلم و الجسم.

٣-مجالسة (عيشة البكاية)*
و هي الدراما كوين أو (ملكة الكآبة) و هذه دائما مقهورة و مظلومة و كأنما سخرت الأدوات الكونية لإتعاسها. ما يجعلك تود خنقها هو أنها قد (تنكد عليك عيشتك) و تشتكي من القاصي و الداني لتفاجأ بها بعد أن فرغت كل (أعبالها النفسية) عليك خرجت لتناول الغداء مع القاصي و شاي العصر مع الداني. طبعا من الممكن أن يكون (دراما كنج)

٤-المتنصلون
هؤلاء قوم من الناس (لا باس)، قد يكونوا ولدوا في الطندباوي** و ترعرعوا في حارة ست البنات و لكن عندما تتحدث إليهم يدعون أنهم من مواليد جنيف و نشأة بيفرلي هيلز مع تنصل تام من كل ما يمت لنشأتهم بصلة. المشكلة أن تصرفاتهم بالعامية (ما تركب عليهم) و يتجلى ذلك واضحا عند أول شتيمة تخرج من أفواههم عندما يفقدون أعصابهم أو أي تصرف آخر.الجلوس معهم جلطة فكرية مؤكدة

٥-جماعة ربي يستر
هذه جماعة حرمت من كل أدوات التفاؤل و دائما عندها مببرات لتقنعك بأن القيامة ستقوم عليك، لو قلت أريد الدراسة عاجلوك بعدم جدواها و لو قلت أريد العمل أكدوا لك أن لا تحاول لأن (البلد مافيها و ظايف) و ربنا يستر. أصبح ستر الله الجميل جملة ترقب للمصائب القاصية و الدانية، الابتعاد عن التأثر بهم مفيد لصحة القلب و العقل.

٦-النقاش مع خالة معرفة
بخلاف خالة شماتة، خالة معرفة لن تعرض عليك حلول لأنها لن تسمح لك بالكلام. خالة معرفة تفتي في كل الملل و النحل و تتحدث بإسهاب منقطع النظير في كل العلوم الملموسة و المحسوسة على شاكلة (الله ياخدهم الليبراليين يبغوا يضيعونا؛ و الله النانو تكنولوجي دي حتودينا ورا و تخلي الآلات تتحكم فينا؛ سيبيك يا شيخة من دا الدكتور حمار ما يفهم، أتخيلي أعطاه بروفيلينتو و كان المفروض يعطيه كوفونتينتو أيش الحميرة دي) اذا كنت مجبرا على مجالسة خالة معرفة أو خالو أعرف فعليك بحبوب الضغط أولا و دعاء الصبر ثانيا

هذه (المجلطات ) التي تحضرني حاليا و كما أسلفت القائمة قابلة للتوسع و أرحب باقتراحاتكم لتحديثها

دمتم في عافية و بأمان من الجلطات

هتون قاضي
٢٥/١١/٢٠١١

*عيشة البكاية أو الغناجة مصطلح مكي للدراما كوين مع الاحترام الشديد لكل العائشات

**الطندباوي حارة شعبية في مكتي الحبيبة، اللهم ردني إليها مردا جميلا