خلاصة RSS

Category Archives: المقالات

شورت الفاشونيستا

دأبت في الفترة الأخيرة على الإعتذار لمدونتي على الهجر الطويل كلما غبت عنها و عدت إليها، هذه المرة لن أعتذر لها، فبعد هذه العشرة الطويلة و التي امتدت لسنوات أظنها باتت تتفهمني و تتقبل أوبتي لها دون عتاب، آه يا مدونتي الحبيبة كم أنت وفية، ليت البشر مثلك (بدأنا الدراما، ترى مافي بشر نطنشه و يقبل بس الجمادات).

عموما، ألجأ للمدونة حين يخنقني تويتر بقلة حروفه و لا يسعني إنستجرام بسبب طبيعته البسيطة، فآتي هنا و اليوم لدي موضوع يصنف تحت بند “السوالف التشايدة”. تابع أغلبنا المناوشة التي وصلت لحد القذف و القدح و الشتم بين الفاشونيستا الشهيرة و ذاك الناشط في وسائل التواصل و الذي لا تنقصه الشهرة هو الآخر. قد يتبادر لذهن البعض العبارة الشهيرة “ليش تتابعونهم؟؟”،، و لهؤلاء نقول، نحن قد لا نكون متابعين لهم و لكنهم يهجمون علينا هجوما في كل وسائل التواصل. شخصيا أعترف بأن متصفح انستجرام هو تسليتي حين أرغب ببعض اللقافة البريئة، و وجدت هذه الحادثة حديث الإنستجرام فنبشت و قمت بتشغيل قرون اللقافة بفاعلية حتى أدركت السالفة بأبعادها المختلفة، و حقيقة كنت و لازلت مصدومة من حجم و هول التهم المتبادلة و التي لا نملك أن نقول لأطراف الحادثة سوى “عيب عيب و الله”.

بدأت مصادفة بسماع الرد من الفاشونيستا، و حقيقة قطبت حاجبي و استنكرت بشدة الألفاظ التي استخدمتها و الطريقة السوقية التي تحدثت بها، فذهبت لأرى المقطع الأساسي و الذي استفز الفاشونيستا لتقول ما قالته، و ليتني لم أسمع. كميه التعييب و التهجم في حديث الناشط كان في نظري وقحا جدا و لا يمكن تبريره أبدا، فإن لم تعجبك الفاشونيستا أو لم يناسبك أسلوبها فتستطيع نقدها و نقد أسلوبها و طريقتها دون شتمها و التعرض لها، أما حين قذفها و تعرض لشرفها فحينها كانت بالنسبة لي القاضية. بأي حق يسمح شخص لنفسه بالتعرض لشرف و عرض شخص آخر و إن اختلف معه أو كان سلوكه في نظره مشينا؟؟ من عينك قاضيا و جلادا؟؟ ألا تخاف من نتائج كلامك؟؟ ألا تخاف من رب العالمين الذي جعل أعراض البشر حرمة من حرماته و أغلظ العقوبة لمن يتعرض لها؟حقيقة غلى الدم في عروقي و غضبت جدا من قذف هذا الناشط و حقيقة تفهمت الرد البذئ من الفتاة، فالقذف مؤلم جدا و يجعلك ترد بقسوة و ضراوة.

و هكذا صرنا، “يتهاوش” إثنان و يقحم مستخدمي السوشال ميديا، و إن لم يكونوا متابعين، في صراعات غريبة و يسمعون و يرون أشياء عجيبة، حقيقة أستغرب، ما ذنب متابعي هذه الفتاة و غالبيتهم من الأطفال و المراهقين ليسمعوا أقذع الألفاظ منها لأنها قذفت؟ لماذا يتهجم هذا الناشط بهذا الأسلوب الوضيع و يقحم متابعيه معه؟ قد تكون هذه ضريبة الإنتشار الواسع في وسائل التواصل و لا أظنها بدعا لهذا الزمان فقط، فلطالما كانت الفضائح و التراشق اللفظي مواد دسمة لجميع وسائل الإعلام باختلاف الزمان بدءا من التشهير اللفظي العلني مرورا بالصحف و المجلات و انتهاء بهذا الإنتشار الواسع في وسائل التواصل، المهم أن يغلب صوت العقل في النهاية و يعي كل شخص مسؤوليته، كرهك لشخص لا يبرر لك شتمه على رؤوس الأشهاد، إشتمه في الديوانية، إشتمه بينك و بين نفسك و لكن لا تصرح بالشتيمة لأنها ستصبح حق عام، أستغرب أن تصدر هذه التصرفات ممن نحسبهم كبارا و ناضجين، ماذا تركتم للأطفال، عيب و الله عيب.

نأتي للجزء الآخر من المشكلة، ألا و هي تلك التصرفات الغريبة من بعض المستخدمات لوسائل التواصل (و بعض المستخدمين طبعا لكن سأركز على المستخدمات بحكم الإنتماء البيولوجي ليس إلا).و قبل أن أبدأ، أرجوا أن لا يفهم من كلامي أنني أبرر القذف و الشتم بأي صورة كانت، فأعراض الناس حرام مهما اختلفنا معهم و هذا ثابت لا جدل فيه. و لكن لنفكر معا، منذ متى كان الإستعراض بالأجساد و التصوير بوضعيات تظهر تقاسيم الجسد أمرا مقبولا في المجتمعات الخليجية؟ منذ متي كان الخضوع في الحديث و التقصع و التميع مقبولا و مبررا و مدرجا تحت بند “اوووو كيووووت دلوعة”؟لقد وصل الحال منتهاه و بتنا نرى الكثير و الكثير من الخلفيات المنفوخة حتى أكثر من الوجوه و التي لم تسلم من التنفيخ و من مباضع الجراحين. عزيزتي أنت لست كيوت أو دلوعة، أنت تمارسين أفعالا لا يصح ممارستها علنا بأي حال من الأحوال، و برائتك المزعومة حتما سيساء فهمها لأنك أنت من عرضت نفسك لأن يتحدث الجميع بدون استثناء عن شكلك و صوتك و خلفيتك، ألست أنت من عرضها؟؟ ماذا تتوقعين؟؟ أن يمتدح الكل جمالك و غنجك؟؟ طبعا لا، أقلها ستجدين من لا يجدك جميلة و سيبلغك بهذا ،قد تقولين لا يحق لأحد انتقاد شكلي و منظري، سنقول لك نعم إذا كنت صاحبة محتوى أيا كان نوعه، فإذا كنت تقدمين دروسا في اللغة، دروسا في العناية بالبشرة، تدوينات سفر مرئية، مقاطع فكاهية….الخ و جاء من عاب شكلك فهنا يحق لك الغضب، أما حين تكونين أنت المحتوى؟ حين تكون صورك و مقاطعك التي تستعرضين فيها جسدك و شعرك و بشرتك هي المحتوى فماذا تنتظرين؟؟ ألست أنت من ضرب بقيم المجتمع الذي يقدس الحشمة عرض الحائط و قررت لبس ما تشائين و التصور بكل الوضعيات بدعوى الحرية الشخصية؟ ألست أنت نفسك من اختاروضعية التصوير المثيرة و لبست ذاك اللبس المثير للجدل و عرضتيه بنفسك؟ لماذا إذن تصدمين من ردود الفعل “واااااااي شريرين متخلفين بس يهاجمون ما يفهمون الفن”، عزيزتي من أين أتيت؟؟ لماذا تتحدثين و كأنك من مواليد جنيف و تنشئة بيفرلي هيلز؟ أعود و أكرر، لا شئ يبرر الإساءة لأي شخص و التعرض له بالشتم و القدح و القذف، و لكن من المفيد تسجيل موقف رافض لهذه التصرفات بأي طريقة محترمة و مقبولة و أولها عدم المتابعة و حث الصغار على عدم المتابعة.

من الضروري جدا في ظل هذا السعار و الانتشار لوسائل التواصل أن نفند بند (الحرية الشخصية) والذي اتخذه الكثيرون ذريعة للإتيان بكل ماهو مشين و غير مقبول و عرضه على وسائل التواصل. عزيزتي المشهورة، تلك الملايين التي تتابعك هي مسؤولية و ليست ميزة، ليس من حقك   تحدي قيم المجتمع (لا أقول عاداته و تقاليده لأن بعضها بالي و عفى عليه الزمن) و الإتيان بأفعال غريبة ثم تغضبين إذا تم لفت نظرك. كل الشخصيات العامة حريتها مقيدة و هذا اختيارهم و أنت كذلك، تلك الملايين من المتابعين هم مصدر رزق لك فعليك أن تقدمي لهم ما يشبههم لا أن تأتي لهم بالغريب و المشين مستغلة صغر سنهم و شغفهم بأسلوب حياتك الذي ظاهره الحرية و الإنفتاح بلا حدود. الذي أستغربه أننا كمجتمع حساسون جدا ناحية الإعلان و نغضب إن شعرنا بأن  صناع الإعلانات التجارية لا يحترموننا. فمثلا نغضب بشدة اذا لم يلبس مقدم الإعلان الشماغ بالطريقة الصحيحة و قدم لنا إعلانه بأسلوب “هزا و الله ما كلام”، في حين تقدم لنا تلك العارضة منتجا من أحد محلات التجميل في واحد من أزقة الرياض أو جدة كاشفة جسدها بطريقة لا تمثل ١٪من فتيات الخليج و يا سبحان الله لا أحد يغضب أو يعترض إنما بالعكس “واااااو يا حلاتها و حلاة روحها” و يشترون المنتج كالمخدرين. لا نقول شيئا في أحد، نعم قد تكون جميلة الروح عالية الأخلاق لكن هذا التفسخ و التكشف لا يشبه  المجتمع فكيف تعلن له؟ أين عقول الفتيات؟؟ إنها عملية غسيل مخ كامل تجعلك تتناسي تماما ما تربيت عليه و ما تعلمته من تعاليم دينك و قيم مجتمعك التي تقدس الإحتشام و تجعل فتاة أمها قمة في الإحتشام و غالبية محيطها كذلك  تنبهر بمن كشفت ظهرها و فخذها و ما غير ذلك و انساقت لتشتري المنتج الذي تعلن عنه بدون سؤال حتى، و لا حول و لا قوة إلا بالله، لا أراها سوي دعشنة مضادة، فتلك تدعوا للإنغلاق و العنف و هذه تدعوا للتفسخ و الإنحلال، أمعقول أن تتصور فتاة في حوض إستحمام و يأتي من يبرر و يقول بأنها وضعية فنية لا تعني شيئا آخر؟؟ أراه تطرفا من نوع آخر.

لا أحد يحتكر الحق، و أنا نفسي الفقيرة إلى الله أعوذ بالله أن أدعي الكمال أو نصفه أو ربعه، فلدي أخطائي و كثيرا ما ينبهني المتابعون لبعضها و أحاول أخذها بعين الإعتبار، و بحكم تواجدي في وسائل التواصل من ٢٠١١ و بعد الإنتشار الكبير لبرنامج نون النسوة  بدءا من ٢٠١٢، أستطيع الجزم بأنني قد استقبلت كل الإساءات و الشتائم في وسائل التواصل و أعلم يقينا حجم الألم الذي تسببه بعضها، لذا لا أبرره أبدا تحت أي ظرف، لكن على كل المستخدمين و المؤثرين أن يراعوا حجم تأثيرهم، فهل حقا ستكونين فخورة إذا تحدت إحدى متابعاتك أهلها ؤ أصرت على لبس الشورت الذي لبسته لأنك كنت فيه جميلة كالملاك؟؟ نعم نحن لسنا مسؤولون عن تصرفات من يتابعنا، و لكن أولا علينا أن نعي و نذكر أنفسنا بحجم تأثيرنا قبل أن نأتي بأي فعل، نعم أيها المؤثرون لستم أحرارا في الظهور العام، و اذا كنت عزيزتي ترغبين بلبس ما لا يناسب طبيعة المجتع فالبسيه  لكن قاومي رغبتك بوضع الصورة على وسائل التواصل، فالأولى حريتك و الثانية مسؤوليتك.

و أخيرا، عزيزتي الراغبة بالشهرة و الإنتشار، أرجوك حددي مذا تريدين منذ البداية حتى تقي نفسك شر التخبط. عدم وجود أجندة واضحة لديك ستجعلك تسبحين مع التيار رغبة بالانتشار، فاليوم تنفخين شفاهك و بعدها تتصورين بطربقة متقصعة و بعدها تنفخين أجزاء أخرى لأن هذا ما يعجب المتابعين و يزيد “اللايكات”، ثم بعدها تبحثين عن نفسك فلا تجدينها.

نسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.

هتون قاضي،

٢٤/١/٢٠١٧

 

لي الشيشة و إسورة كارتيه

و لله الحمد شارفت السنة الدراسية على البدء، يا لسعادتي و حبوري أنا و كل الأمهات، فقد طالت هذه الإجازة و تجبرت و أفسدت الأطفال و النظام، بلغنا الله إياها لا فاقدين و لا مفقودين و نسأل الله أن تكون سنة خير و توفيق للجميع.

أغلب تدويناتي (الكثييييييرة جدا :)) ) في الفترة الأخيرة تتحدث عن ما يحصل في وسائل التواصل و بالأخص تويتر ، أستغرب من نفسي لم أرغب بالحديث عما يحصل فيه؟؟ ألا يكفي تويتر؟؟ الجواب الصادق لا، فأنا بطبعي أحب الكلام (بالعامية رغاية :)) ) و أختنق من ال ١٤٠ حرف التي أجبرنا عليها هذا العصفور المشاكس، لنرى ان كان هذا الإختناق سيخف في التحديث الجديد و الذي بحسب كلامهم لن يحتسب الروابط للصور و مقاطع الفيديو ضمن حروف التغريدة، و أتمنى أيضا ألا يتم احتساب الوسوم أو ما يعرف بالهاشتاقات، فالواحد منهم قد يلتهم نصف حروف التغريدة و كأن الواحد منا (ناقصهم)،.

المهم ما علينا، يظل هذا العصفور يتحفنا بما له يفغر الفاه من العجب و تدمع العين من الحزن و أحيانا بما تخفق له القلوب فرحا. مما أفرحنا و أسعدنا جميعا هو تضافر الجهود لإنجاح موسم الحج ليظهر للعالم بهذه الصورة المشرفة و التي إن لم تخل من الأخطاء إلا أن الجهود المبذولة لخدمة الحجيج و حفظ أمنهم لا تستطيع سوى شكره تعالى أن سخر لحجاج بيته من يخدمهم و يخلص في واجبه تجاههم، جزاهم الله عن الجميع خير الجزاء.

نأتي لأم القضايا ألا و هي ذاك الكائن الغريب، ذاك الدخيل على الكرة الأرضية، هو كائن حار فيه العلماء لدرجة تجنيد مؤتمرات و إفراد تخصصات أكاديمية  لدراسة ماهيته و خصائصه دون الرجوع إليه أو سؤاله و ذلك نظرا لغرابته، هو كائن مفروض فرضا على كل المجتمعات، و يتميز بأن المشاعر ناحيته دائما متضاربة، فما بين عاشق متيم له و ما بين كاره لاعن له ليل نهار، إلا أن الأعجب من ذلك هو أن عاشقيه و كارهيه يرغبون به و بشدة و لا تصفوا لهم الحياة بدونه، الا أنه و بالرغم من ذلك دائما ما تكثر المزاعم بأنه كائن طفيلي و سبب لكل المشاكل و الزوابع. و نظرا لأنه مصدر للمشاكل و الهموم لا تفتأ المحاولات لاحتوائه و برمجته بحيث يكون دائما على هواهم فلا يحيد و لا يميل، فتتحقق لهم السعادة بأن يشبعوا رغبتهم منه و يتجنبوا المشاكل الناجمة عنه، إلا أن هذا الكائن للأسف لا يتمتع بميزة البرمجة المباشرة حيث أن هناك جهاز في تركيبته يعرف بالدماغ و يعمل بكفاءة عالية تجعل مهمة برمجته غاية في الصعوبة و شبه مستحيلة، مما أدى لكل المشاكل التي نواجهها اليوم مع الكائن الغريب الدخيل المسمى مرأة و التي يفوت الكثير منهم أنها ببساطة تنتمي للجنس البشري و لا تحتاج لكل هذه الزوابع المثارة حولها.

المثير للشجون حاليا أن قضايا المرأة و كل ما تمر به يتم إما تقزيمه بحجة أن هناك أمورا أهم أو يتم تأويل القضايا و زعم أنها تقاد بأيادي أجنبية و عدوة للدولة فبذلك يخرس الجميع خوفا من التخوين و الذي أصبح أسهل من شرب الفيمتو في رمضان. و في وسط هذا و ذاك، ماذا يفعل أصحاب الحق الحقيقيون؟؟ لا شئ، يبكون على الأطلال و يتم تسكيتهم كما الأطفال بعبارات على شاكلة(بس  خلاص أبثرتونا، يمين على يمين مافي سواقة، أطلعوا برة البلد اذا مو عاجبكم) يكتب الأخ هذه العبارات و هو ممدد في الإستراحة و (لي) الشيشة على طرف فمه، يشفط شفطة و يكتب (بس بس لا يكثر) و شفطة أخرى و يكتب (بس يا ناقصات العقل و الدين، الولاية في مصلحتكم) ثم يخرج من الإستراحة ليركب السيارة التي تقوم زوجته ناقصة العقل بتسديد أقساطها . حقا (لا يكثر)، فقد استنفدنا كل العبارات و لم يعد هناك فائدة من هذه الصراعات الإلكترونية إنما بالعكس، أصبح تويتر سبب رئيسي لضغط الدم و الشرايين، فإن تكلمت سارعوا بتقزيم كلامك و تخوينك أو الإدعاء بأنك لا تعاني فلم (كثر) الكلام، و إن أحجمت عن الكلام اتهموك النواعم بالتقصير في حقهن و عدم دعم حقوقهن و نسمع العبارة الكلاسيكية العقيمة (المرأة عدوة المرأة). ثم تنظر في الواقع فتجد بأن أغلب ما ينقصنا نحن السيدات هي أشياء طبيعية لا تستحق الوقوف عندها مرتين. بالله عليكم أيعقل و نحن في هذا الزمان أن يحرم جنس بشري كامل من قيادة مركبة؟؟ أيعقل أن يأخذ سبعيني إذن السفر من إبنه؟؟ أيعقل أن يطلب من شخص إستلام شخص آخر و كأنه بضاعة بعد أن ينهي محكوميته؟؟ أيعقل أن يطلب شخص بالغ عاقل كامل الأهلية من شخص آخر أن يمنحه الإذن بإكمال دراسته؟؟ قلت شخص و لم أقل امرأة لأننا بشر في النهاية و ما لا يصح عمله مع الذكر لا يجوز عمله مع الأنثى، هكذا ببساطة، نننحححننن بششششششر،إنساااااااااان و ما لا يصح عمله مع بني الإنسان من أخذ إذن ممن يصغره سنا و مقاما و من تقييد حركة لا يصح عمله مع المرأة بأي حال من الأحوال.

شخصيا لا أعاني بتاتا من تعقيدات ولي الأمر، فوالدي أطال الله في عمره لا يحرمني من إسم المستخدم و كلمة المرور الخاصة به في حال احتجت لتجديد جواز سفري و تجديد الإذن بالسفر، كما أن علاقتي بوالد أولادي جيدة جدا فلم نحتج أبدا للمحاكم و القضايا و ما يتبعهم من ألم للرأس و لكل الجوارح، باستثناء منعنا من القيادة فأنا لا أشعر شخصيا بأزمة الولي أو غيرها من الأزمات، هل هذا يعني أن المشكلة غير موجودة فقط لأني لا أعاني منها؟ هذه قمة الأنانية، و لا أريد أن نكرر أخطاء سيدات الرعيل الأول حين سمحن بهضم البديهي من حقوقهن بأعذار على شاكلة (رجال البيت لازم له هيبة، عادي الحرمة تسمع كلام الرجال لازم)، سامحكن الله، فلو لم ترضين و أبديتن أي اعتراض لما وصلنا ل ١٤٣٧ و لا زلنا نتناقش في البديهيات.

وشخصيا أيضا، نشرت حلقتين من برنامج نون النسوة عن ولي الأمر بعنوان (البحث عن ذكر) و عن أزمة الحقوقيات بعنوان (حقوق)، هذا منبري الذي أعبر من خلاله عن رأي بالإضافة لبعض التغريدات و المقالات هنا و هناك مع تجنب نبرة التشكي و التبرم لأنني لا أحبذ هذا الأسلوب، و لكن يظل التساؤل، لم لا تحسم هذه الأموررسميا كما حسم غيرها؟؟ لماذا نترك هكذا للشتامين الشامتين؟؟ أيعقل أن نرى شخصا عديم الأخلاق يجاهر بميوله الشاذة ناحية الأطفال و يصف بنات بلده بأبشع الصفات يتشدق في موضوع بديهيات المرأة و يتغنى بالوطنية عن طريق الإستفزاز و الألفاظ السيئة؟ و آخر سئ التربية شتام لعان يطبل للسلطات بطريقة تذكرنا بطالبي صرر الدنانير، و ديدنه  إستفزاز المواطنات بأن بديهياتهن لن تتحقق و ليموتوا بغيظهن. لماذا لماذا لماذا؟؟ كل هذه ،   الأمور تحسم ببساطة رسميا فيخرس الجميع ، لمتى ستظل بديهياتنا على ذيل القائمة بحجة أن المجتمع غير جاهز؟ بالله عليكم أي مجتمع؟ مجتمع الإستراحة و لي الشيشة أم مجتمع السيدات اللاتي لا يشعرن بالمعاناة و قتلت الرفاهية فيهن كل إحساس فلم يكتفين بالصمت إنما عارضن بنفس طريقة راعي (لي) الشيشة و لكن بأصابع متخمة بالكارتير و الفان كليف. المجتمع نحن من يشكله و يخلق وعيه، إن جارينا الموروث الذي لا أصل له أكثر من ذلك فلن نتحرك من مكاننا، لماذا نسمح بأن نكون مضغة في الأفواه بعدم إعطاء المرأة البديهيات ثم نغضب حين يسخر العالم منا؟؟ لم لا نخرسه و يأتي الحق من أصحاب الحق بطريقة راقية و تعكس السيادة و الهيبة؟ أعلم أن كل الأمور ستحل و لكن هرمنا هرمنا هرمنا، نرغب بكل طاقتنا أن نكون جزءا من التغيير، شخصيا وضعت لنفسي مكانا في رؤية ٢٠٣٠، أرى المستقبل مشرقا لأننا نرغب بهذا، لكن نرجوكم، فلنحل البديهيات لنلتفت للأعظم.

هتون قاضي،

١٦/٩/٢٠١٦