خلاصة RSS

Author Archives: Hatoon

البييبيي كيوووت

بس يا أمي و الله صعب مرة اليوم ما أقدر” تقول ماما هذه الجملة و تبعد سماعة الهاتف إنشات عن أذنها و يأتي الصوت من الطرف الآخر ” يا الله أيش القرادة اللي إنت فيها دي؟ دحين سابع سارة بنت صاحبتي صافي ما رحتي و قلت ما أقدر و دحين جارة أخت خالتي أوافيها و توافيني و بيننا جمايل، تبغي تكسري بوجهي قدامها؟؟ الآدمية بنتها ولدت عيب ما نروح نباركلها، هيا الله يرضى عليك قومي أشتري هدية و روحي للأدمية” تهمهم ماما بدون صوت (طيب ولدت ما سوت خارقة كونية أنا إشلي بيها؟ خلاص إذا ولدت أنا ما أبغاها تجيني و لا تطالع في وجهي) يعلوا الصوت من الهاتف “يا بنتي فينك لاطعتني على السماعة الله يصلحك” ” لا لا يا أمي سامحيني و الله ما أقصد بس شايلة هم الهدية و الخرجة، بس و لا يهمك إن شاء الله أروح و أبيض وجهك. بالمناسبة، هي أيش زلطت أوووو آسفة أيش جابت؟ “جابت ولد يقولوا زي القمر ما شاء الله تقاطيعه ناعمة و حلوة، و سمووه أندريا” تتسائل ماما ببلاهة” سمووه أيييش،إدوارد زي اللي في ليدي ليدي” تجاوبها الأم و هي مستفزة “يا بنتي إيشبك أتصنجتي، أقولك آندريا، و يقولوا عربي فصيح معناه الفارس الهمام المقداد” تجيب ماما ساخرة “ما شاء الله يا أمي ليش ما سمووه جراندايزر و ريحوا نفسهم” “الله يهديكي بطلي تريقة، خلاص نتقابل في اللوبي حق مستشفى الأملة الدولية” “حاضر يا أمي” تغلق ماما خط الهاتف و تهدر “يا ربيييي هيا دحين هدية بالملعونة و أختها و أروح أسنتر و أجامل، و الله لو مو أمي قلت الرضا علي ما أروح” يأتي صوت الأخ “ماماااااااا كنت بتكلمي مين سمعتك تقولي بيبي، مين جاب بيبي” “كنت بأكلم ستي يا حبيبي، وحدة صاحبتنا جابت بيبي ولد” “واااو يا ماما جابت بيبي من بطنها، ماما، كيف خرجته؟؟؟ يا الله فجرولها بطنها؟؟ مسكيييينة طيب كيف البيبي ما أتفجر كمان، ماما أقولك نبغى نجي معاك نشوف البيبي” حمدت ماما الله في سرها أن أنقذها من ورطة الشرح للأخ و أجابته “حبيبي ما ينفع مافي أطفال” نظر لها الأخ بذهول “كيف مافي أطفااال؟؟ هو البيبي يعني كبير؟؟ إنت بس ما تبغي تاخدينا أكيد عندهم حلويات و إنت ما تبغي تاخدينا عشان نحن ناكل حلاوة كتير و الله ما ناكل نبغى نروح ّهئ هئ ّهئ هئ عاعاعاعاعاعاعا. دخل الأخ في إحدى نوبات الصراخ المعتادة و هدأته ماما ووعدته بهدية عند رجوعها. استعدت ماما للزيارة بعباءة المجاملات المزركشة و الحقيبة التي حاولت جاهدة أن تظهر و كأنها من إحدى الماركات العالمية (يلا دحين أول ما أدخل حأتفصفص من راسي لأصباع رجلي الصغير، و حأتقيم بسعر شنطتي، يلا ما علينا عشان الوالدة) “حبيبي قول للدادة تكلم عبد الصبور يروح السيارة أنا دحين نازلة” بعد ٥ دقائق و ماما تهم بالخروج جاء الأخ “ماااما ماااما سعدية تقول عبد الصبور ما يبغى يروح السيارة” “آيشششش، أنا ناقصته ليش خير ان شا الله” تتصل ماما على عبد الصبور و يأتيها صوته ناعسا” إيس في إتسل دهين؟؟مافي مآلوم هدا وقت ناب” “أيشششش تقووول” “مدام أنا كلم ناب ناب يأني نوم، أنا نسيت إنت مافي كول مافي فهم هدا كلاام” تتمالك ماما أعصابها “عبد الصبور الان الان تقوم و تروح السيارة، لازم ألحق المحلات قبل صلاة المغرب، ٥ دقايق أنا نازلة” “يرد عبد الصبور باستهزاء “هه تبغوا استنى إنت في شارع مافي مسكلة، أنا لازم نس ساعة إسرب شاهي اكل بسكوت بأدين روح” “رزعت ماما سماعة الهاتف و هدرت(حسبي اللللللللله ما شاء الله عبد الصبور بياخد انجلش تي (شاي انجليزي) و أنا أترزع أستناه، متى يااااا رب تتوب علينا)

نزلت ماما بعد أن انتظرت النصف الساعة و استحثت عبد الصبور “لو سمحت بسسسسسرعة على مركز (فنتور بيبي) قبل ما يأدن المغرب” ينظر لها عبد الصبور باستهزاء “كلم سرأة سرأة إدفع ساهر، ليش ما يجي إنت سوق أهسن؟” تكتم ماما غيظها و تستغفر و هي على وشك الإنهيار. تصل مركز (فنتور بيبي) و تدخل لشراء الهدية، أخذت جولة و هي تحاول البحث عن هدية مناسبة بسعر مناسب، بعد جهد جهيد وقع اختيارها على قطعة و أخذت تبحث عن أحد العاملين في المحل ليغلف لها الهدية، فجأة سمعت صراخا في المحل “أووو مايييي قااااد فين المانجر (المدير)” يتمتم العامل الاسيوي بخوف “سوري سوري مدام” يعاود الصراخ “دونت توك تو ميييي “لا تتخاطب معايا” ناديلي المنجر” قبل أن يأتي المدير سمعت ماما نقاشا دائرا “فافا مامي خلاص كالم داون (روقي) ولعي سيجارة، فين ولاعتك” تشعل فافا سيجارتها و تصرخ “يعني عاجبك يا ماما العلة دا، أقوله أبغى الريبون بيربل (شريطة بنفسجية) يقوم يحطلي بيج، لاااااااا فين المانجر” يأتي المدير مسرعا “شو في مدام شو صار؟” تصرخ فافا “بتسأل؟؟؟ ما قالك العلة وت هي ديد (أيش سوى)” “إيه قالي بس طولي بالك هلأ هلأ بيلفلك الكادو تكرم عينك ولو، كم فافا عنا حضرتك زبونة بس معليش بعد الصلا بتيجي تلاقيها جاهزة” “نووووووو أنا لازم اخدها الان أتصرف” يحاول المدير”تكرم عينك هلأ بخليه يستعجل” ترد فافا بتأفف” أوكي بس لأنك زوق” تحاول ماما التحدث لأحد العاملين و لم تفلح، أذن المغرب و طلب من الجميع مغادرة المحل و هدرت ماما (يا اللللللللله هيا دحين يا ويلي من أمي حأتأخر” انتظرت ماما نصف ساعة حتى فتح المحل و استلمت هديتها و جرت على السيارة، خلال النصف ساعة في السيارة دق الهاتف ٧ مرات و في كل مرة “إيوة يا أمي أنا واقفة عند الإشارة قفلت للمرة الخامسة، لا و الله يا أمي ما اتمرقعت بس أمر الله خلاص قربت ان شاء الله” تصل ماما المستشفى و تدخل البهو الواسع، قابلت أمها عند المصعد و ذهبتا سوية للدور المطلوب. خرجت ماما ووالدتها من المصعد و بدأن البحث عن الغرفة. بعد أن وجدن الغرفة المطلوبة، توجهن للباب و طرقوه، فتحت لهم خادمة أثيوبية ترتدي ملابس رسمية، استلمت منهن الهدايا ووجهتهن لباب من الأبواب الخمسة، همست ماما لأمها”هي كم وحدة ولدت يا أمي؟؟ كأني داخلة استقبال طال عمرها” لكزتها الأم “أسكتي هدا سويت الفناتير، مافي منه غير اتنين في المستشفى و ما ياخدوه إلا بواسطات” دخلت ماما الغرفة التي دلتهم عليها الخادمة و شعرت بأنها في قاعة أفراح، السقف مزين بالورود و الإضائات و المقاعد مكسوة بالمخمل، استقبلتهم سيدة سلمت عليها أمها بحرارة و حاولت ماما جاهدة أن تتذكرها “أهلا أهلا اتفضلوا” سلمت ماما عليها متجنبة ذكرها بالاسم تجنبا للفضيحة، بعد أن جلست هي و أمها انحنت عليها و سألتها “أمي مين دي اللي سلمنا عليها لما دخلنا” “الله يفشل شياطينك، هذه خالتك بكيزة اللي جيين نحمد لبنتها بالسلامة” تمتمت ماما بذهول “أيييييييش؟؟؟؟ مستحيل ما كان شكلها كدة، يا لطيييييف نفخت خدودها و وقفت خشمها” لكزتها الأم و تمتمت من بين أسنانها “يلا أفضحيني و قولي كدة بصوت عالي، بعدين لا تقولي لها خالة بكيزة ممكن تطردنا، قوليلها باكي كدة حاف” بدأت الخادمات بتقديم أنواع الضيافة “أتفضلي باسيكيو بالبونبونوز” تسمع ماما حوارا “أو ماااي قاااد الباسيكيو دا ماله حل، سووووو قووود (مرة جيد)” ترد الأخرى “ما دقتي الموزميزون فاسيكيون من عند آلابلانش الي فتح في لوشاليه، واااااااو اميزنج “شي خطير”) بعد حوالي ربع ساعة من الجلوس بلا هدف و الإستماع لحوارات الباسيكيو و الجوتشي و الشانيل، جاءت باكي للترحيب بهن “أهلا شرفتونا” “أهلا بيكي باكي، كيف مريم الحمد لله على سلامتها، فينها نسلم عليها” “الحمد لله مريم و البيبي كويسين و البيبي يجنن زي القمر شوفي صورته في التلفون” تنظر ماما للصورة و لا تعرف ماذا تقول، تهمهم بعبارات من شاكلة ما شاء الله ربي يحفظ “مسكينة مريم مرة تعبانة” “ليش سلامتها ولدت قيصري و تعبانة من العملية ” “لا لا ولدت طبيعي بس عارفة مرررة تعب مسكينة يا حرام ما نامت كويس و مخليين عندها ممرضة خاصة “يا لطيف عسى ما شر ان شاء الله ربي يقومها بالعافية” “الحمد لله هي كويسة بس معصبة شوية خايفة تعطش ما تجيها الممرضة على طول بكاسة الموية، مسكينة مريم حتى ما تبغى أحد يزورها غير صاحباتها” تكتم ماما غيظها و تتعجل والدتها لإنهاء الزيارة. بعد أن خرجن من الغرفة لم تستطع ماما كتم غيظها أكثر “لاااا يا أمي فقع قلب أكتر من كدة مافي، ممرضة خاصة و مسكينة و يا حرام؟؟ ليش تخلف إذا الموضوع عذاب و لازم كلنا نحزن عليها عشان ولدت، نفسي أقولها هيييييي غيرك بيحلم، أهووو خلفنا ما سوينا هوجة، طيب من حقها إنه مو الكل يدخل عندها بس كمان فقع القلب الزايد دا….” “يا بنتي ايشبك انفرطتي صلي على النبي” “اللهم صلي على الحبيب بس و الله يا أمي أيش الحال دا؟ قاعة أفراح لوحدة تعبانة و هلكانة، و الله ما صارت، أقولك أمي مشي سواقك أنا أوصلك” تسارعها الأم “ليييش يا بنتي تبغي تركبيني مع عبد الصبور، أعرفك رضية منتي غضيبة” “صادقة يا أمي سامحيني” تذهب ماما للبحث عن عبد الصبور لتجده في مواقف السيارات و قد فتح أبواب السيارة لاستقبال كل بني جلدته فيها، لم تعلق كالعادة و ركبت و هي تدعوا بالفرج العاج

هتون قاضي

١١/١١/٢٠١١

 


هيئة النظافة

Posted on

(بسرعة بسرعة يا شباب لازم نلحق نروح البقالة قبل ما يقفلوا للصلاة, من فضلكم نتفق من دحين كل واحد أيش ممكن يحط في العربية عشان ما يضيع الوقت) تستعجل ماما الشباب بهذه العبارات و هي تنظر إلى الساعة بقلق خوفا من ضياع الوقت (ماما ألبس صندل و لا جزمة) ( ماما ألبس شورت و لا بنطلون) يعلوا صوت ماما بنفاد صبر ( ترى و الله إذا عديت من واحد ل 15 و ما نزلتوا السيارة حأسيبكم 1, 2, 3…………) ( ماما عدي بشويش لا تغشي) تسمع ماما صوت الأخ الآخر و قد انفجر بنوبة هستيرية من البكاء خوفا من أن لا ينتهي من عملية الاستعداد قبل ال 15 القاتلة, تبطئ ماما من العد بأسلوب ( تلاتة, تلاتة و نص, تلاتة و تلاتة أرباع), ينهي الشباب الاستعداد و يجرون نحو السيارة التي سبقتهم إليها ماما خوفا من أن يدركهم و قت الصلاة ( بسسسسسسسسسسسسسسسرعة يا عبد الصبور, نبغى نلحق البقالة قبل صلاة العشا) يعلوا صوت عبد الصبور باستهجان ( مدام أنا كم مرة كلم إنت مافي قول هدا بسسسسسسرأة, بأدين اذا إمسك بوليس أهسن إنت مافي سواق إنت إركب ليموزين, بأدين أيش في كل يوم بقالة بقالة, في بيت هدا ناس كول مدام مو زي إنت روح بقالة, هذا في هاوس كيبر مع شغالة روحوا بقالة) تهمهم ماما ( الله يرضى عنك أسكت عني و سوق ووصلنا البقالة و أجل نقاش الناس الكول بعد ما نخلص المشوار الأزلي دا, حسبي الله و نعم الوكيل بس, الله لا يحوجنا إلا لوجهه الكريم). تصل ماما و الشباب إلى السوق التجاري و تسحب عربة و يتعالى حولها صياح الشباب (ماما أنا دوري اليوم أسوق العربية, ماما و الله هو المرة اللي فاتت ساقها) (حبايبي كل واحد يسوق العربية لفة, يلا الله يرضى عليكم كل واحد يتذكر هو أيش لازم يشتري) تنطلق ماما مع الشباب للتسوق مع ما يتخلل عملية التسوق من ( حبيبي جيب العربية هنا خليني أحط الأشياء) ( ماما و الله لازم نشتري حلاوة اليوم إنت وعدتينا) ( حبيبي هيا حط الليمون في الكيس) ( ماما و الله مرررررررررة تقيل هذا الليمون خلاص مو لازم نشتريه) ( ماما و الله هناك في ألعاب مررررررررررة حلوة, الله يخليكي أشتريها) فجأة يتعالى الصوت الذي كانت تخشاه ماما ( اعزائنا المتسوقين, سوف يتم إغلاق صناديق المحاسبة بعد عشر دقائق من الآن , الرجاء التوجه لصناديق المحاسبة, شكرا لتسوقكم في المغلواني) تنظر ماما لقائمة التسوق لتفاجأ أنها لم تنهي سوى نصفها, تتمتم ماما بقلق ( يا ربي ألحق و لا ما ألحق, لسة باقيلي الجبنة و اللبنة و الدجاج و المعلبات و المصيبة ما في شئ جنب التاني, يا ربييييييي ساعدني) تأخذ ماما الربة من الأخ متجاهلة صيحاته الاحتجاجية و تبدأ ماراثون البحث عن الأشياء الناقصة. فجأة تنحشر عباءة ماما في عجلة العربة و تتعثر , تحاول ماما ان تمنع نفسها من السقوط فتتمسك بالرف الملئ بكراتين المكرونة موقعة إياه و نفسها, تأخذ ماما ثواني لتستوعب ما حدث و تنظر حولها لتجد نفسها منكفأة على الأرض و قد افترشت عباءتها المساحة المحيطة بالإضافة لعشرات من كراتين المكرونة, تتلفت حولها أملا في أن تكون هناك قدرة قادرة على تجميد لحظة وقوعها فتمحى من الزمن لتفاجأ بالأخ واقفا بجانب طفل آخر مع سيدة أخرى بالغة الأناقة ( ماماااااااااااا إنت طحتي, أنا سمعت صوت أشياء تطيح و خفت حسبت حرامي جا البقالة, شوفي يا ماما هذا صاحبي عبد الله و أمه, هيا يا ماما قومي بسرعة سلمي على مامة عبد الله) تتمنى ماما في هذه اللحظة ان تنشق الأرض و تبلعها من شدة خجلها, تحاول جاهدة أن تقف مستندة على الرف فتوقع المزيد من كراتين المكرونة, تنتصب واقفة و تحاول تعديل هندامها حتى تسلم على مامة عبد الله ( السلام عليكم, كيفك أم عبد الله معليش و الله مدري كيف طحت البزورة لبخوني) تنظر أم عبد الله إلى ماما و تتمتم ( نو بروبليم, المهم إنك أوكي, مامي عبد الله يلا وي نيد تو قو) تهمهم ماما بمشاعر سلبية ( يعني كدة فشلت ولدي, مسكين أمه عمرها ما راح تصير كول) تسحب ماما العربة و تنادي على الشباب لاستكمال الماراثون, يتعالى الصوت مرة أخرى (اعزائنا المتسوقين, سوف يتم إغلاق صناديق المحاسبة بعد خمس دقائق من الآن , الرجاء التوجه لصناديق المحاسبة, شكرا لتسوقكم في المغلواني) تتعالى دقات قلب ماما و تجري لاستكمال ما يمكن استكماله من قائمة المشتريات مع ترتيب الأولويات في القائمة و تنطلق مسرعة نحو صندوق المحاسبة لتفاجأ بطابور يمتد لنصف السوق التجاري ( يا للهول يا للهول, و الله شكلي لو صرت عشرة ما راح ألحق) تقف ماما مع الشباب في الصف متمسكة باحتمال ضعيف جدا بأن تتمكن من المحاسبة قبل وقت الصلاة. تنتظر ماما و تنتظر ثم يحصل ما توقعته, توقف المحاسب عن المحاسبة طالبا من الزبائن العودة بعد وقت الصلاة, تلقي ماما نظرة على ساعتها و تهدر و قد ارتفع ضغطها ( حتى الأذان لسة باقيله 5 دقايق, هيا دحين أيش أسوي؟؟؟ أستنى و أخلي الخضار المجمدة تسيح و اللبن و الحليب يحمضوا, مهو يا ريتهم يصلوا و يفتحوا, أقل شئ يبغالهم 45 دقيقة, و الله محد قالهم لا تصلوا بس مو معقول كدة), تجد ماما نفسها أمام أحد العمال فتنتهز الفرصة و ترجوه ( الله يرضى عليك خلي أحد يحاسبلي, أنا مرة آخده أشياء كتير و ممكن تتخرب اذا استنيت لغاية ما تخلص الصلاة حسب توقيت السوبر ماركت) يجيبها العامل دون أن يلتفت نحوها ( يا أمي الله يستر عليك ما نقدر, و الله الهيئة لو شافتنا بنحاسب لأحد حتعطينا انذار و ممكن لو اتكرر فيها سين و جيم ممكن ينتهي بتقفيل المركز, خلينا في ساعة رحمان الله لا يسيئك) تسلم ماما أمرها لله و تقرر الانتظار هي و الشباب, تبحث عن مكان تركن فيه العربة و تنتظر, و بينما هي تنتظر سرحت بأفكارها (سبحان الله , من جد ما لا يأتي بالقرآن يأتي بالسلطان, دحين لو قعدوا نصحوا الناس من اليوم للسنة الجية بأسلوب ” يلا الصلاة لا تروحوا النار” و الله ما كان أحد قفل وقت الصلاة, بس من شدة سطوة الهيئة و صلاحياتها ما تلاقي محل في أضيق زقاق إلا و قفل , بياعين من كل الجنسيات محد يسمع للرجاءات و ما تسمع منهم غير ” بأد سلاة بأد سلاة, هيئة هدا متوع شيل سجن” ” معليش مدام بعد الصلاة, عندنا أوامر إنه نقفل هلأ هلأ و ما نقدر نأخر و لا سانية, تعي بعد الصلاة بنخدمك بعيونا” ” معليش يا أختي لو تيجي بعد الصلاة, أصلي بصي بأة حضرتك لو ما قفلناش دي فيها سين و جيم و بهدلة, و إنت ما ترضيش إننا نتبهدل” يا سلاااااااااااااااااااااااااااام لو في هيئة للنضافة في الشوارع, لو الواحد يجي يرمي زبالة في الشارع تقوم تجيه هيئة النضافة و تبهدله و تجرجره و تشرشحه لأنه أساء للناس, لا و كمان يكون أحلى لو فيها توقيف أو غرامة, يصير الواحد يقدر يتمشى بدل ما يتعتر بعظام البيك اللي لو جمعوها من شوارع جدة بالراحة تبني برج و لا قوارير العصير و البيبسي, أما تكمل لو في هيئة للمرور تمسك اللي يسقط عليك من أقصى اليمين و لا اليسار الله أعلم, بس الواحد يقول ” و الله لا أجيبلك هيئة المرور” يقوم يرتعب و ينعدل حاله يا سلااااااااااااااام يا سلااااااااااااااااام) تفيق ماما من خيالاتها للواقع ( ماما مررررررررررررة أبغى حمام, لاااااااااااازم لازم) تأخذ ماما الأخ للحمام و أقصى أمنياتها أن تكون هيئة النظافة حقيقة ليست من وقع الخيال لعلمها المسبق بما ستلاقيه من أهوال في الحمام.

هتون قاضي

 يونيو 2010