“تتشرف السيدة قرنفلة بدعوتكن لحضور حفل زفاف إبنتها وردة إلى زينة الشباب ريحان و ذلك يوم الأربعاء ….., و بحضوركن يتم الفرح و العاقبة لديكن بالمسرات, ملاحظة الزفة تمام الساعة الحادية عشر , جنة الأطفال منازلهم” تقرأ ماما بطاقة الدعوة و تهدر ( يا ربيييييييييي رحمتك فرح يوم الربوع, يعني أروح و أنا تعبانة و عيني منفخة من النوم) تقرأماما العبارة الخاصة بالأطفال و تتمتم بسخرية ( هيا بركة قالوا جنة الأطفال منازلهم و لا كنت ناوية آخذ الشباب يوسعوا صدرهم في جنتهم) تستعرض ماما ما ستتكبده من عناء من أجل حضور الدعوة بدأ من اختيار الفستان المناسب مرورا بالحذاء ذي الكعب انتهاء بالشعر و الماكياج, تشعر ماما بصداع شديد ( الله يتمم أفراح المسلمين, بس لازم الهيلمان دا كله عشان ساعتين, و الله لو مو لازم وواجب ما أروح و لا أطب و ربي يكتبلي الأجر). يأتي يوم الأربعاء المزعوم و تبدأ ماما عملية الاستعداد في الساعة السابعة, يلحظ الشباب تحركات ماما المريبة و الموحية بخروجها الوشيك من المنزل ( ماما إنت خارجة فين رايحة) ( رايحة فرح يا بابا) ( يا سلااااااااااااام يا ماما يعني في عروسة لابسة حلو أبغى أروح) ( لا حبيبي ما ينفع, جنة الأطفال منازلهم) ينظر الأخ لماما بعد سماعه العبارة و يسأل باهتمام ( كيف يا ماما كدة, إنت مو قلت الجنة عند ربنا, كيف جات الجنة عندنا في البيت؟؟ يعني خلاص نحن في البيت نقدر نسوي أي شئ عشان هي خلاص الجنة) تستدرك ماما مسرعة محاولة إنهاء النقاش ( لا حبيبي أنا أقصد إنتوا عندكم في البيت ألعاب و أشياء حلوة, في الفرح ما في شئ للأطفال, أحسن إنتوا تجلسوا في البيت تلعبوا و تناموا و ترتاحوا) ( لا يا ماما أنا ما أبغى أنام أنا ما أحب النوم , بعدين يا ماما أنا أبغى أشوف العروسة. ماما كيف يعني عروسة؟؟ أيش تسوي بعدين العروسة, تروح بيتها مرة تانية و لا تروح مع الرجال؟كيف يا ماما يخلوها تروح؟) تدرك ماما أن الحديث سيأخذ منحى آخر فتحاول صرف انتباه الأخ عن الموضوع و تأخذه بالصوت( أقولك أقولك حبيبي, بسسسسسسسرعة روح جيب اللعبة اللي أشتريتها ليك أمس و قلتلك ما تفتحها, جيبها و خلينا نلعب بيها دحين) يصيح الأخ بحبور ( يا سلااااااااام يا ماما و الله من جد بيتنا جنة خلاص ما أبغى أروح الفرح). تبدأ ماما اللعب مع الاخ و عينها على الساعة خوفا من أن يدركها الوقت ( هيا حبيبي خلاص إنت ألعب مع أخوك) ينظر الأخ لماما بانكسار و يهمس برجاء( لا يا ماما و الله هو ما يعرف, بس شوية ألعبي معايا و الله أنا مررررررررة أحبك و دحين إنت حتروحي و تسيبيني بس ألعبي معايا شوية) تستسلم ماما لنظرات الأخ المنكسرة و تتم اللعب, تنظر ماما فجأة للساعة و تجدها تجاوزت الثامنة و النصف, تقفز ماما من مكانها و تتجاهل نداءات الأخ و تبدأ عملية الاستعداد الفعلية و التي تبدأ بتصفيف الشعر متبوعا بوضع الماكياج, تنهي ماما استعدادها بلبس الفستان و الحذاء ذي الكعب ( هيا الله يستر ما أنكفي على وجهي بالجزمة دي), تنظر ماما لساعتها المزركشة و تفاجأ بأنها لا تعمل (هيا ليش ما صلحت الساعة ليها أكتر من سنة واقفة و كل ما أروح فرح و لا مناسبة أتطفل على الست اللي جنبي و كل شوية أسألها كم الساعة, الله يثبت عقلي بس) تلقي ماما نظرة على ساعة الحائط و تجد الساعة قد جاوزت العاشرة بعشر دقائق, تسرع خطاها نحو السيارة و توجه كلامها لعبد الصبور (هيا يا عبد الصبور روح قاعة الأميرة الغندورة في شارع الأمة المنصورة في حي الحديقة الغناء, حاول تروح طريق مختصر عشان الزحمة) يوجه عبد الصبور كلامه لماما باستهزاء( إنت ما تبغوا زهمة مدام أهسن إنت ما إخرج من بيت هدا ويك إند, كله دهين زهمة زهمة و بادين هدا هديقة غناء مرة بأيد و مرة زهمة, هدا ناس كول أنا في إشتغل مافي روح هدا أميرة غندورة روح بس هدا قاعة مرة كول إسمه أيامي و بأدين ما في روح فرح في سيارة تويوتا, إنت مدام مرة مافي كول ههههههههههه) تتعالى قهقهات عبد الصبور و يتناسب معها طرديا ضغط ماما ( طيب يا عبد الصبور بس أهم شئ سوق مزبوط ووصلني لو سمحت و إنت ساكت) يطول المقام بماما في السيارة و يتزايد توترها, تنظر لساعة السيارة و تجدها جاوزت الحادية عشر( يا ربييييييييي دحين يزفوا العروسة و أدخل ألاقي الناس قيدها خرجت, و لا باللبس و التكشيخ) تصل ماما القاعة حوالي الساعة الثانية عشر إلا ربع و تدخل متوقعة أن تجد السهرة على نهايتها و تفاجأ بأن القاعة شبه فارغة ( أيش دا معقولة خلاص الناس خرجوا) تدخل ماما الحفل بعد أن ألقت نظرة على شكلها في المرآة و هدرت بسبب التصفيفة التي أفسدها طول المقام في السيارة, تسلم ماما على أم العروس و تهم بأن تعتذر على تأخرها الشنيع لتفاجأ بكلمات أم العروس ( شكرا حبيبتي إنك جيتي بدري, إيوة كدة الناس تجي بدري عشان تستمتع و تفرحنا, أنستينا حبيبتي أتفضلي) تستوعب ماما المفاجأة و تقرر الدخول و كلها أمل في سهرة لطيفة, تنهي السلام على صف الإستقبال و تقف لحظات لتقرر أين تجلس ( هيا دحين فين أجلس, يا ربييييي إن شاء الله عيني ما تجي في عين عيشة قاعدة في آخر القاعة و ما في أمشي بالكعب لأني حتما حأطيح) بينما تحدث ماما نفسها بهذا العبارات, تلتقي عيناها بعين عيشة ( هيا مرة ماينفع لازم أروح أسلم و لا أصير قليلة زوق, يلا أروح و بس أجلس خلاص) تذهب ماما للسلام على عيشة, و تلتفت للسلام على الجالسات في الطاولات ( هيا أصافح و لا لازم سلام كامل, ما أعرفهم أحسن أصافح بس) تمد ماما يدها للسيدة فتفاجأ بالسيدة تنحني لتقبلها, تشعر ماما بالحرج و تبالغ في التقبيل, تقرر ماما أن تكمل بالتقبيل و تقبل على السيدة الأخرى لتقبلها فتكتفي السيدة الأخرى بمد يدها فقط, يحمر وجه ماما خجلا و تقرر أن تكمل ماما الصف مصافحة بغض النظر عن النتائج, تصافح السيدة الأخرى فتتحفها بعبارة ( أيشبك يا أختي بس بتمدي يدك, لا تكوني مرشحة و لا عندك انفلونزا الخنازير) تكتم ماما غيظها من العبارة و تأخذ مكانها بجوار عيشة لتبدأ السهرة مع الطقاقة, و ما أدراك ما الطقاقة
يتبع الفرح(٢)
هتون قاضي
Author Archives: Hatoon
الفرح (١)
حتى لا ننجلط
(يا الله حأنججججلط)، عبارة بتنا نرددها كثيرا مؤخرا و الحق بأنها جدا معبرة فهي تشرح حالة الغيظ الشديد الذي يؤدي لانسداد كل القنوات الموصلة للمنطق فنكتفي بقولها و نحن نستجير منها.
و لكن، ماهي المواضع (الجالطة) أو المسببة (للجلطة)؟؟
سأحاول إدراج بعض مواضع الجلطة هنا،و للمعلومية هذه القائمة قابلة للتوسع الطولي و العرضي حسب الحالة المزاجية،حالة الطقس، حالة مشاريع الأنفاق و الكباري في جدة و حالة الوايرلس.
١-مقابلة خالة شماتة
و خالة شماتة لمن لا يعرفها هي أم العريف و التي إذا لم تستمع لنصائحها فلن تفلح لا في دنياك و لا آخرتك. سوف تقوم خالة شماتة بنصحك و عندك خيارين،إما أن تستمع لها و تشتري دماغك أو تخالفها و في هذه الحالة أمامك خيارين أحلاهما مر، إما أن تثبت صحة خيارك و عندها ستحاول جاهدة تصيد كل العيوب في الخيار و لن ترتاح حتى تثبت صحة خيارها؛ أما إذا قادك حظك العاثر بأن يكون خيارك (سكة) فلك الويل و الثبور و عظائم الأمور (شفتي قلتلك بس أنا كلمتي تقيلة عارفة أنا إنه حيصير كدة بس ما تحبوا تسمعوا, و الله كنت عارفة هيا أحسن عشان مرة تانية تسمعوا للي يبغالكم الخير). للتنويه، خالة شماتة من الممكن أن تكون خالو شمات.
٢-الوقوف في طابور في أي مكان عام
و يا سبحان الله، دائما أنت غير منظور عندما تكون واقفا بانتظار الدور، حتما و لا بد سيأتي من يتعدى على دورك بحجة أنه لم يرك رغم أنك ممن أنعم الله عليهم ببسطة في العلم و الجسم.
٣-مجالسة (عيشة البكاية)*
و هي الدراما كوين أو (ملكة الكآبة) و هذه دائما مقهورة و مظلومة و كأنما سخرت الأدوات الكونية لإتعاسها. ما يجعلك تود خنقها هو أنها قد (تنكد عليك عيشتك) و تشتكي من القاصي و الداني لتفاجأ بها بعد أن فرغت كل (أعبالها النفسية) عليك خرجت لتناول الغداء مع القاصي و شاي العصر مع الداني. طبعا من الممكن أن يكون (دراما كنج)
٤-المتنصلون
هؤلاء قوم من الناس (لا باس)، قد يكونوا ولدوا في الطندباوي** و ترعرعوا في حارة ست البنات و لكن عندما تتحدث إليهم يدعون أنهم من مواليد جنيف و نشأة بيفرلي هيلز مع تنصل تام من كل ما يمت لنشأتهم بصلة. المشكلة أن تصرفاتهم بالعامية (ما تركب عليهم) و يتجلى ذلك واضحا عند أول شتيمة تخرج من أفواههم عندما يفقدون أعصابهم أو أي تصرف آخر.الجلوس معهم جلطة فكرية مؤكدة
٥-جماعة ربي يستر
هذه جماعة حرمت من كل أدوات التفاؤل و دائما عندها مببرات لتقنعك بأن القيامة ستقوم عليك، لو قلت أريد الدراسة عاجلوك بعدم جدواها و لو قلت أريد العمل أكدوا لك أن لا تحاول لأن (البلد مافيها و ظايف) و ربنا يستر. أصبح ستر الله الجميل جملة ترقب للمصائب القاصية و الدانية، الابتعاد عن التأثر بهم مفيد لصحة القلب و العقل.
٦-النقاش مع خالة معرفة
بخلاف خالة شماتة، خالة معرفة لن تعرض عليك حلول لأنها لن تسمح لك بالكلام. خالة معرفة تفتي في كل الملل و النحل و تتحدث بإسهاب منقطع النظير في كل العلوم الملموسة و المحسوسة على شاكلة (الله ياخدهم الليبراليين يبغوا يضيعونا؛ و الله النانو تكنولوجي دي حتودينا ورا و تخلي الآلات تتحكم فينا؛ سيبيك يا شيخة من دا الدكتور حمار ما يفهم، أتخيلي أعطاه بروفيلينتو و كان المفروض يعطيه كوفونتينتو أيش الحميرة دي) اذا كنت مجبرا على مجالسة خالة معرفة أو خالو أعرف فعليك بحبوب الضغط أولا و دعاء الصبر ثانيا
هذه (المجلطات ) التي تحضرني حاليا و كما أسلفت القائمة قابلة للتوسع و أرحب باقتراحاتكم لتحديثها
دمتم في عافية و بأمان من الجلطات
هتون قاضي
٢٥/١١/٢٠١١
*عيشة البكاية أو الغناجة مصطلح مكي للدراما كوين مع الاحترام الشديد لكل العائشات
**الطندباوي حارة شعبية في مكتي الحبيبة، اللهم ردني إليها مردا جميلا